واشار القلة في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة الى ان الدعم العربي لصدام طوال ثمان سنوات لم ينفعه في تحقيق انتصار على ايران رغم ان الثورة الاسلامية التي هزت العالم اجمع كانت في بداية انتصارها وكانت بحاجة الى البناء الداخلي بعد التغيير الكبير .
واضاف ان الولايات المتحدة لم يعجبها انتصار الثورة الاسلامية في ايران لذلك فانها حثت وشجعت الدول العربية المحيطة بالعراق على دعم صدام في حربه على ايران ، لكن الجمهورية الاسلامية استطاعت ان تصمد ثماني سنوات ، محققة بذلك خيبة امل كبيرة لاعدائها الذين ارادوا استغلال تداعيات التغيير الشامل الذي حدث في ايران للتو للقضاء على الثورة الاسلامية ، فلم يُفلحوا ، بل استطاعت ايران ان تحقق في ظل الحرب وبعدها انجازات كبيرة ابرزها انها تحولت الى اكبر قوة دفاعية في المنطقة بقدراتها الذاتية واستطاعت ان تسلح قواتها باحدث الاسلحة المصنوعة محليا .
واعتبر الخبير الاستراتيجي المصري ان الحرب الاعلامية الغربية على ايران فشلت هي الاخرى ولم يتمكن سلاح الاعلام من عزل ايران عن محيطها الدولي والاقليمي واستطاعت ايران ان تنمّي وتقوّي علاقاتها مع الدول الاسلامية وبالدول العربية المناهضة للمشروع الاميركي ، كما استطاعت ان تبني علاقات قوية مع دول العالم الثالث وكل الدول الحرة التي ترفض التبعية للهيمنة الاميركية ، ومن هنا اصبحت ايران سياسيا ودبلوماسيا بمستوى قوتها العسكرية ، فخرجت من الضغوط اكثر قوة ومنعة .
واوضح ان اميركا والكيان الصهيوني يحاولان التأثير على ايران من خلال الضغط على سوريا ، الا ان ايران لديها نقطة قوة كبيرة وفاعلة وهي حزب الله في لبنان ، فوجود هذا الحزب المقاوم يسبب حالة من الارباك والقلق لصانعي القرار في الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وبالتالي فانهما لن يستطيعا اتخاذ اي قرار سياسي او عسكري ضد ايران دون اخذ حسابات لوجود حزب الله ، وبالتالي اصبحت ايران وحزب الله وسوريا تشكل عقبة امام المشروع الميركي الصهيوني في المنطقة .
Ma.19:53.21