واوضح حطيط في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة اننا وبمشاهدة هذا الاستعراض الكبير نستطيع ان نصف الثورة الاسلامية اليوم بانها ثورة الانجازات والانتصارات الثلاث ، الانجاز الاول كان انجاز تغيير النظام السابق ، واقامة نظام الاستقلال والسيادة ، والانجاز الثاني هو انجاز الصمود بوجه حرب عدوانية مركبّة بقرار اميركي وانسان استُعمل في العراق ، وبمال عربي خليجي وسلاح متعدد المصادر .
وتابع الخبير الاستراتيجي قائلا ان ايران تحقق اليوم الانجاز الثالث وهو انجاز التطوير .
واشار امين حطيط الى ان الغرب بقيادته الاميركية لم يستطع حتى هذه اللحظة ان يتقبل فكرة قيام حالة سيادية استقلالية في الشرق وفي العالم الاسلامي ، وهو الذي بنى منظومته كلها بعد الحربين العالميتين على اساس ان هذا العالم سواء كان عربيا او اسلاميا يجب ان يكون تابعا وان يكون تحت الهيمنة الغربية ، وبالتالي فان ظهور حالة سيادية استقلالية حقيقية اعتمدت منطق ( لا شرقية ولا غربية ) يتعارض كليا مع الاستراتيجية الغربية .
واضاف ان الغرب حاول في البداية استعمال صدام حسين ، لكن حرب الثمان سنوات لم تغير شيئا وصمدت ايران .
ورأى الخبير العسري ان عدم اقدام الغرب على مهاجمة ايران رغم تهديده بذلك ليس لعدم وجود صدام حسين جديد بل بسبب امتلاك ايران القدرة الردعية بذاتها وبتحالفاتها ومحورها الاقليمي ، وهذه القدرة الردعيّة بامكانها ان تحقق امرين اساسيين ، الاول هو ان تمنع المعتدي من تحقيق الانجاز العسكري الميداني كائنا ما كان هذا الهدف الذي يبتغيه لانجازه ، والثاني هو امتلاك ايران للقدرات العسكرية التي تمكنها من ان تُلحق الضرر والاذى البالغ والمؤثر في كيان الخصم من غير تحديد لمساحة ومن غير قيود على طبيعة الاهداف .
واوضح قائلا: اننا نعلم ان الذي يستهدف ايران ليست دولة او منظومة في الاقليم ، بل ان من يستهدفها هو منظومة دولية بقيادة اميركية ، وهذه المنظومة اتخذت من منطقة الشرق الاوسط مسرحا استراتيجيا متكاملا لها اسمته المنطقة الوسطى ، وبالتالي فان كل المصالح والاهداف الغربية للمحور الغربي الذي يمكن ان يمس بايران او يهاجمها تكون تحت القبضة الايرانية ، ولان العدو يعلم بانه لا يستطيع ان يقي نفسه ردة الفعل الايرانية ، ولا يستطيع ان يحمي مصالحه في هذه المنطقة وهذا المسرح الاستراتيجي ، فانه بالتالي يمتنع عن الاحتكاك بايران ماديا ويخشى مهاجمتها سواء توفر له قائد أحمق او لم يتوفر .
أما الكيان الصهيوني فيعتبره الدكتور حطيط جزءا من المنظومة وهو يعلم انه لا يمتلك القدرات العسكرية التي تحقق له الانجاز ، ولا يمتلك القدرات الدفاعية التي تحميه من ردة فعل ايران ، كما انه يعيش الان في حالة ارتباك واضطراب وقلق مما يجري في محيطه ، كيان الاحتلال لا يعرف الان كيف ستصير الامور ، وبالتالي هناك دائما منطق عسكري يقول :عندما تثور العاصفة وتهيج الرمال فان العاقل هو من يثبت وليس من يتحرك ، ومن هنا فان اي قرار يمكن ان تتخذه "اسرائيل" بالاعتداء على ايران هو قرار احمق يخالف طبيعة الامور الاستراتيجية كما انه يخالف الواقع الاسرائيلي .
وحول سؤال عن المقارنة بين ميزان القوة العسكرية بين الكيان الصهيوني وايران قال الخبير العسكري والاستراتيجي ان المقارنة بين ميزان القوى يقوم على فكرة اساسية هي توفر القوى الكافية لانجاز المهمة ، وبالتالي فالمقارنة تكون بالقياس القوى المتوفرة والمهمة المطلوبة ، وهنا نشير الى ان مهمة المدافع لا تتطلب ما يتطلبه المهاجم من الجهد والقوى ، ومن هنا نرى ان ما تمتلكه ايران من قدرات في المجالات الثلاث يتفوق على الجانب الصهيوني ، ففي مجال القوة البرية تتفوق على "اسرائيل" سواء في الدروع او المشاة او المدفعية والمجال الصروخي .
وفي المجال البحري فان متطلبات القدرات العسكرية الايرانية للدفاع عن سواحلها تتفوق على الحاجة .
وفي مجال سلح الجو تمتلك ايران منظومات للدفاع الجوي قادرة على حماية اجوائها وجه اي اعتداء اسرائيلي .
وبالمحصلة فان ايران تمتلك قدرات عسكرية متعددة الوجوه ما يمكنها من قيادة داع ناجح يمنع الخصم من تحقيق الانجاز الميداني ، وحسب دراسة نشرها معهد اسنوكهولم الربيع الماضي فان القدرات العسكرية لايران وسوريا معا – باستثناء السلاح النووي – تتفوق على مجموع ما تمتلكه "اسرائيل" وايطاليا وفرنسا وبريطانيا مجتمعة .
Ma.19:47.21