وبعد قمع تظاهرة عفوية ضد الفيلم المسيء للاسلام امام السفارة الاميركية في باريس نهاية الاسبوع الماضي تجدد الحكومة الفرنسية حظر كل التظاهرات المنددة بالفيلم المسيئ للرسول محمد (صلى الله عليه وآله).
وقال الباحث في العلاقات الدولية والاستراتيجية محمد طرودي لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان فرنسا ترى اليوم ان من يعادي الاميركيين والقيم الاميركية والاسرائيلية هو معاد للقيم الفرنسية ولفرنسا حضارة ودولة وتاريخا.
وتمثل حرية التعبير حقا اساسيا في فرنسا لكن ذلك لا يتم تطبيقه على كل المواطنين، حيث انه وبعد الفيلم الاميركي المسيء للاسلام جاء دور المجلة الفرنسية "شارلي ابدور" التي جددت نشر رسوم كاريكاتورية عن الرسول صلى الله عليه وآله، فيما حاول وزير الداخلية الفرنسي "مانوئيل والس" تبرير ذلك بانه جزء من حرية التعبير.
وقال الاستاذ في جامعة السوربون الفرنسية جاك باررا: هل حرية التعبير مطبقة، كلا، مضيفا انها ليست مطبقة الا على الجهات الرسمية التي يحق لها ان تقول ما تشاء.
وتابع باررا: انتم تعرفون جيدا ان الضغوط السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والدينية كلها تستطيع ان تحد من هذه الحرية.
وبالرغم من مطالبة المسلمين بقانون يردع التعرض للاسلام والمسلمين لكنهم لم يلقوا ردا حتى اليوم.
وقال نائب رئيس المجلس الجهوي للديانة الاسلامية البكائي مرزاقي: المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية يطالب منذ عام 2003 بقانون ضد الاسلاموفوبيا، لكن ما زالنا ننتظر ان يصدر هذا القانون.
وتعتبر الحكومة الفرنسية استفزاز مشاعر المسلمين واهانتهم من خلال الاساءات المتكررة لمعتقداتهم بانها تصب في مبدأ الحريات العامة، لكنها تعتبر التعبير عن غضبهم سلميا ضد الحرب التي يشنها الغرب على مقدساتهم بانه يشكل خطرا على الامن العام، ما يمثل ازدواجية في المعايير وسياسة معادية للاسلام والمسلمين.
MKH-20-19:39