وقال الصبري في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية الخميس إن نية الحكومة اليمنية تشكيل لجنة للتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت أثناء الثورة، هي خطوة مهمة وإن جاءت متأخرة، بإعتبار أن اليمن حدث فيه أثناء الثورة إنتهاكات وجرائم بحق الشباب، ولكن مبادرة مجلس التعاون منحت القتلة والمجرمين حصانة لا تقرها الشرائع الدولية ولا السماوية.
وأضاف الصبري: فيما يبدو أن حكومة الوفاق تتجه نحو تصحيح هذا الخطأ من خلال فتح التحقيق في تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وهذه خطوة الى الأمام نحن ندعمها ونقرها ونشد على أيادي من يقف وراءها.
وأوضح أن مبادرة مجلس التعاون فرضت خطوات للعمل الإنتقالي وللتسوية السياسية، وأن الحصانة التي منحت لعلي عبد الله صالح ومن معه من النظام السابق وقفت حائلا دون التفكير في محاكمة القتلة والمجرمين، برغم أن الشارع اليمني والشباب والثوار كانوا دائما يرددون ألا حصانة للقتلة، وأن المطلب الجماهيري مازال قائما بإلغاء هذه الحصانة ومحاسبة القتلة والمجرمين.
وقال الصبري: النظام السابق تعامل مع الحصانة بإستخفاف كبير، لأن الرئيس السابق لايزال يمارس عمله السياسي كرئيس للمؤتمر الشعبي العام، وكان واضحا في المبادرة، وأن لم يكن منصوصا فيها، أن الحصانة مقابل إعتزال عمله السياسي، ولكن صالح لم يعتزل العمل السياسي حتى الآن، وهناك جدل حول هذه الحصانة.
وأضاف: التحقيقات قد تصطدم بالحصانة، لكن حتى وإن كانت القوانين المحلية أو مبادرة مجلس التعاون قد تقف حائلا دون هذه المحاكمة، إلا أن القوانين الدولية والأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية لا تعترف بمثل هذه الحصانة، وهذه الحصانة هي مزمنة بزمن معين الى وقت إصدار القانون، ومابعد إصدار القانون بالإمكان محاكمة النظام السابق ورموزه على ما يقترفونه بحق الشعب.
AM – 20 – 17:25