ويقضي القرار بصياغة نظام أوربي خاص بطلبات اللجوء والتي يعول عليها البرلمان من أجل وضع حد للانتهاكات التي تمارسها دول اوربية بحق اللاجئين والمهاجرين.
كما يشمل القرار الجديد الذي استند في أحد جوانبه على ما وصف بالأخطاء الأوربية السابقة في تعامله مع لاجئي أنظمة بلدان ما بات يسمى بالربيع العربي، على توفير حماية فعلية للاجئين وفق مقتضيات القوانين الإنسانية الدولية.
مشروع القرار الجديد الذي قد يتيح للاتحاد الأوربي في حال المصادقة النهائية عليه بأن يحد من حجم الانتقادات التي طالما طالت أساليب تعامله مع اللاجئين في دوله الأعضاء، جاء تبنيه في لجنة الحريات المدنية في البرلمان تحصيل حاصل حل وسط، توصل إليه المجلس والبرلمان الأوربي في تموز،يوليو الماضي بشأن إعادة تنقيح ميثاق دوبلن الثانية بعد سنوات من الجمود والمفاوضات المتعثرة.
الصيغة المعدلة لقواعد الميثاق الذي يعد حجز الزاوية في نظام اللجوء الأوربي، تهدف إلى تصحيح الخلل في القوانين الحالية المعمول بها وما تعلق منها خاصة بحالات التأخير الكبير في البت في طلبات اللجوء والاحتجاز طويل الأمد والترحيل القسري والحرمان من الاستئناف.
وقال بابانيكولايس جيورجيوس النائب في لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوربي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: هناك في الدول الأوربية الأعضاء حسب الأنظمة الحالية، العديد من الأطر والقواعد والكثير من أشكال الخدمات العامة، ونحاول عبر القرار الجديد إنشاء نظام لجوء أوربي موحد ومشترك.
ويمنع القرار ترحيل طالبي اللجوء إلى دولة أوربية اخرى للحد من تعرضهم المحتمل لمعاملة غير إنسانية مهينة، ويضع معايير تحديد مسؤولية الدولة التي لا توفر الحماية الدولية لهم، للحيلولة دون تكرار طلبات اللجوء لمجرد تقديمها في أول دولة أوروبية.
بوتيرينغ النائب والرئيس السابق للبرلمان الأوربي: اعتقد بأنه بات ملحا جدا علينا بأن نعطي الأجوبة الشافية على كافة تساؤلات المرحلة الجديدة بما تضمن الكرامة الإنسانية التي ينبغي أن تكون في صلب قراراتنا السياسية.
ويرمي القرار في استحداثه آلية إنذار مبكر وإدارة الأزمات، إلى معالجة الأسباب الجذرية والمشكلات الناجمة عن ضغوطات طارئة قبل أن تتحول إلى أزمات راحت ضحيتها في السابق كثيرون قبل ماباتت تسمى ثورات الربيع العربي.
وقال بوغوسلاو سونيك النائب في البرلمان الأوروبي: لم يعد خفيا بأننا قمنا بدعم الدكتاتوريات على مدار عقود السنوات الماضية لأجل مصالحنا، واعتقد بأنه حان الوقت لنلتفت إلى الناس والشعوب، وبالتالي ينبغي على أوربا أن تظهر بأنها سخية مع طالبي اللجوء السياسي فيها.
وتتيح القواعد الجديدة استئناف قرار ترحيل طالبي اللجوء إلى دولة أوربية أخرى وتخفيض فترة الاحتجاز إلى ثلاثة أشهر كحد أقصى.
MKH-20-12:10