عاجل:

كن رجلا وجمد

الخميس ٢٣ سبتمبر ٢٠١٠
٠٧:٤٧ بتوقيت غرينتش
Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

الزعماء يختبرون في قدرتهم على  ايجاد الفرص واستخدامها في صالحهم، ولبنيامين نتنياهو توجد الان فرصة كهذه. عليه ان يعقد الحكومة يوم الاحد وان يعلن، بان تجميد الاستيطان سيمدد بثلاثة اشهر، تدار فيها مفاوضاته مكثفة مع محمود عباس على تحديد الحدود المستقبلية بين اسرائيل وفلسطين. من جلسة الحكومة على نتنياهو أن يخرج الى بيته في شارع بلفور، ويدعو الى هناك عباس ويعرض عليه خريطة جريئة، غير متوقعة وأصيلة للحدود.


 
ماذا سيحقق نتنياهو؟ قبل كل شيء، سيفاجىء. يتوقعون منه أن
يتملص وان يخضع لضغوط المستوطنين واليمين الذين يطالبون باستئناف توسيع الاستيطان. يعتقدون انه  لا يريد ولا يستطيع العمل على دفع اتفاق السلام، والذي في مركزه انسحاب من الضفة الغربية وان كل خطاباته ووعوده تأتي لكسب الوقت. ولكن اذا ما وضع على الطاولة "خريطة بيبي" – فانه سيثبت جديته، والبحث سيجري على التفاصيل وليس على مصداقيته.


 
ثانيا، سيأخذ نتنياهو
المبادرة ويقود جدول الاعمال بدل الانجرار وراء عباس وبراك اوباما، اللذين يضعانه في زاوية الرافض. وبدلا من ادارة معركة صد من موقف دون، مثلما فعل حتى الان، سيمسك سيحتل نتنياهو التلة المشرفة. هكذا فعل أنور السادات ومناحيم بيغن عندما نسجا اتفاقا منفردا وعطلا مبادرة السلام الشاملة للرئيس جيمي كارتر. هكذا فعل ارئيل شارون بمبادرة فك الارتباط عن غزة التي ازاحت عن جدول الاعمال كل الافكار الاخرى.


 
ثالثا، خريطة بيبي ستجبر
عباس على أن يقرر وبسرعة، اذا كان شريكا في الصفقة أم مجرد دعائي يسعى الى النجاة بكرسيه واحراج اسرائيل. رفض فلسطيني رابع لاقتراح التقسيم، بعد 29 تشرين الثاني، كامب ديفيد وانابوليس سيمنح نتنياهو حرية عمل ويخفف من العزلة الدولية على اسرائيل. ولكن اذا ما تمكن اوباما من ثني ذراع عباس وانتزاع "نعم" منه، فسيحدث انفجار كبير في الشرق الاوسط.


 
رابعا،
عباس يقترح التركيز على الحدود وعلى الامن، وفي قبول اقتراحه تكمن فضائل كبرى لاسرائيل. كلما كان نتنياهو اكثر سخاء في ترسيم الحدود، يمكنه ان يحصل على قدر اكبر في البنود الامنية. ترسيم الحدود سيسمح للطرفين بان ينشغلا بالمستقبل بدلا من أن ينشغلا بالماضي، لدفع اقامة الدولة الفلسطينية وتأجيل البحث في المطالب الروائية، الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية و "حق العودة" للاجئين، بحيث تعطل الواحدة الاخرى.
 
خامسا،
نتنياهو بشكل عام لا يريد أن يبني في المستوطنات. وهو يفهم بان هذه سخافة، لن تساهم بشيء لاسرائيل، ستعرضها كدولة عاقة ومتطرفة وتضعف موقفها في المفاوضات. حجته ضد تمديد التجميد – في أنه شرط مسبق وغير نزيه يطرحه عباس، في الوقت الذي يتجاهل نتنياهو نفسه تعابير التحريض ضد اسرائيل في السلطة الفلسطينية – حجة هزيلة وغير مقنعة. في دوائر الحكم في اسرائيل ايضا يوجد تحريض (الحاخام عوفاديا يوسيف) ومعارضة صاخبة للمفاوضات (افيغدور ليبرمان وايلي يشاي). توسيع الاستيطان يرمي الى احباط تقسيم البلاد والتآمر على الاهداف التي يروج لها نتنياهو. فلماذا يعمل ضد نفسه في استئناف البناء؟


 
سادسا، لن تجدي نتنياهو نفعا أي صفقة جانبية مع
المستوطنين. لا البناء "في الكتل فقط"، لا التجميد غير المعلن و "الاستثناءات"، ولا "النمو الطبيعي". فهم سيصارعون ضده في كل الاحوال، وسيعرضوه فقط كخرقة بالية.

 

وبدلا من الزحف اليهم عليه ان يقف حيالهم كرجل ويقول: حتى هنا. وتحدي يشاي وليبرمان في أن يقررا اذا كانا في الحكومة أم ضدها.


 
سابعا، تحديد الحدود سيوضح مرة واحدة والى الابد ما هي
المناطق التي ستضم الى اسرائيل، ويكون بوسعها ان تبني فيها كما تشاء، واي المستوطنات ستجمد الان وتخلى لاحقا. وهكذا تزاح سحابة الاستيطان التي تثقل على علاقات اسرائيل والولايات المتحدة، ويكون بوسع نتنياهو أن يدعي بحق بانه نجح اكثر من اسلافه في ان يدرج ضمن اسرائيل "الكتل" وان يوسع الخاصرتين الضيقتين والمهددتين للخط الاخضر حول تل أبيب والقدس.


 
محظور
على نتنياهو أن ينتظر. مكانته السياسية في الذروة، وعليه أن يستغل الفرصة وينطلق في مبادرة سلام الان. ان يخاطر وان يأخذ جانبا. اذا حاول ارضاء الجميع، فانه سينزلق في المنحدر الى ان يركل مرة اخرى من السلطة.

 

الوف بن

هآرتس 22/09/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار