ففي ولاية كاليفورنيا الاميركية التي انتج فيها الفيلم اعلن مسلمون واقباط استنكارهم للاساءات المتكررة للاديان السماوية مؤكدين ان ذلك الفيلم يحرض على الكراهية والاساءة للقيم المقدسة ويزيد من دوافع العنف.
وحث الرئيس الاميركي باراك اوباما زعماء العالم الاسلامي على المساعدة في ضمان سلامة الاميركيين في بلدانهم بعد ردود الافعال الغاضبة على الفيلم المسيء للنبي صل الله عليه واله وسلم.
من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أن بلادها بصدد اتخاذ اجراءات حازمة لحماية بعثاتها الدبلوماسية حول العالم، وقالت إن واشنطن تجري حاليا مراجعة للاجراءات الامنية في كل مراكزها، مؤكدة أن هذه الاجراءات سيصار الى تعزيزها عند الحاجة.
وأضافت كلينتون أن واشنطن لن تهدأ طالما لم يعتقل المسؤولون عن الهجمات على سفارات بلادها، حسب تعبيرها.
وفي العالم الاسلامي اتسع نطاق التظاهرات ضد اميركا تنديدا بالفيلم الاميركي المسيء للرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وامتدت الى اندونيسيا وكشمير وتايلند وباكستان وافغانستان ودول اخرى، مطالبة بطرد البعثات الدبلوماسية الاميركية ومعاقبة من يقف وراء الفيلم ومروجيه.
ففي اندونيسيا استمرت التظاهرات الغاضبة لليوم الخامس على التوالي حيث احرق متظاهرون علما اميركيا واشعلوا اطارات امام بعثة دبلوماسية اميركية مدينة ميدان احتجاجا على الفيلم.
ورفعوا لافتات كتب عليها اطردوا اميركا والموت لصانع الفيلم ورددوا هتافات نطالب الحكومة الاندونيسية بطرد الدبلوماسيين الاميركيين وحلفائهم من هذا البلد.
وفي جامو وكشمير بالهند خرجَ مسلمو مدينة سرينغار في تظاهرة حاشدة وسطَ انتشار امنيٍ مكثف وأحرقوا العلم الاميركي، معلنين استعدادَهم للتضحية بأرواحهم دفاعاً عن نبيهم.
واغلقت المدارس والمتاجر والمؤسسات ومحطات الوقود في اضراب عام في احتجاجا على الفيلم.
كما تظاهر مئات من المسلمين التايلانديين بالقرب من مقر السفارة الاميركية في بانكوك والتي سارعت الى اغلاق ابوابها، وهتف المتظاهرون بالموت لامريكا وطالبوا بمعاقبة منتجي الفيلم، واستمرت التظاهرة بالرغم من الامطار الموسمية الغزيرة.
وفي باكستان اطلقت الشرطة الباكستانية الغاز المسيل للدموع لتفريق الاف المتظاهرين امام القنصلية الاميركية في بيشاور شمال غربي باكستان.
كما سار حوالي الفي شخص ايضا قرب القنصلية الاميركية في كراتشي كبرى مدن باكستان الجنوبية مطالبين بوقف نشر الفيلم ومحاكمة منتجيه.
وفي مدينة لاهور ثاني كبرى مدن البلاد تجمع مئات المتظاهرين قرب القنصلية الاميركية ورددوا هتافات مناهضة لاميركا التي ترعى منتجي الفيلم ورئيسها باراك اوباما.
وفي افغانستان خرجت تظاهرات منددة بالفيلم الامريكي المسيء للاسلام في قندز شمالي البلاد واشتبك بضعة مئات من طلاب الجامعات الافغان مع الشرطة واحرقوا صورا للرئيس الاميركي باراك اوباما.
وقتل تسعة اجانب بتفجير في كابول وأعلن الحزب الإسلامي مسؤوليته عن التفجير وقال انه يأتي انتقاما من فيلم يسيء للرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم).
ودان الرئيسان الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والسنغالي مكي سال، نشر الفيلم الاميركي المسيء الى الاسلام الذي أثار موجة من الاحتجاجات الغاضبة في العالم الاسلامي.
هذا وكانت كل من داكار ونواكشوط قد شهدتا خلال الايام القليلة الماضية احتجاجات مناوئة للولايات المتحدة الاميركية، دعا خلالها المتظاهرون الى وضع حد للعلاقات مع واشنطن على خلفية الفيلم المسيء.
وفي مصر أمر النائب العام المصري بمحاكمة سبعة من أقباط المهجر المصريين لدورهم في الفيلم الاميركي المسيءِ للاسلام وفقا لما أعلنه مكتبه.
وفي العاصمة اللبنانية بيروت نظم تجمع العلماءِ المسلمين في لبنان لقاء نصرة للرسولِ الكريم، اكدوا خلاله أن الولايات المتحدة الأميركيةَ هي المسؤول الاوّل عن هذه الجريمة وأنها يجب أن تدفع الثمن، وشدد التجمع على أن المسيحيين ليس لهم ذنب في هذه الإساءة.
كما دعا التجمع الانظمة العربية الى اتخاذ موقف إزاء هذه الجريمة، وطالب بقَطع العلاقات مع اميركا والكيان الاسرائيلي.
ويأتي كل ذلك فيما اعتلقت السلطات السعودية عدداً كبيراً من المتظاهرين المحتجين على الفيلم المسيء للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).