عاجل:

واجب البرهان عليه

الخميس ٢٣ سبتمبر ٢٠١٠
٠٧:٤٦ بتوقيت غرينتش
Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4

يزعم مقربو بنيامين نتنياهو ان مواقفه الجديدة تقرب التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين الى حد اللمس. مد يدك لتلمسها. وعبثا أنفق مقر عمل "مبادرة جنيف" مالا على لافتات شوارع واعلانات في الصحف – "اريد أن أكون شريكك". لأنه في حين يلتزم صائب عريقات وجبريل رجوب وياسر عبد ربه لنا نحن الاسرائيليين أنه يوجد من يتحادث معه، منح نتنياهو نفسه الشريك الفلسطيني أهلية: "التاريخ يمنحنا فرصة نادرة لحسم المواجهة بين أبناء شعبنا"، توجه الى محمود عباس في قمة واشنطن مطلع الشهر. "يوجد متشككون كثيرون. وتوجد أسباب كثيرة للشك، لكن ليس عندي شك في أن السلام ممكن. أيها الرئيس عباس، لا نستطيع أن نمحو الماضي لكننا قادرون على تغيير المستقبل".

       

بالمناسبة يدل الماضي، وماضي نتنياهو خاصة على أنه يفضل أن تسبق اتفاقات السلام خطب السلام. قد لا يبرد ماء كثير فورة تفاؤل نتنياهو، بيد أن الأحاديث المقطوعة عن الأعمال قد تفعل بالتفاؤل حولنا ما فعله تسرب النفط بخليج المكسيك.

       

توج محللون خطب نتنياهو في واشنطن بأنها خطب سلام، وحظيت بالمقارنة مع خطب رابين. وتساءل بعضهم ألم يكتبها ايتان هابر. كتب أري شفيت في مقالة عنوانها "سلام مختلف"، ("هآرتس" 16/9/2010)، يقول إن "نتنياهو موجود اليوم عن يسار المكان الذي كان فيه رابين عندما قتل"، وانه كان لرابين "تصور سلام يختلف تماما عن ذاك الذي نسب اليه بعد أن قتل".

       

كان رابين رجل يسار كما كان حزب العمل حركة يسار. لا أكثر ولا أقل. أراد السلام وتوجه الى السلام، وما كانت توجد حاجة الى تحديث تصوره السلمي بعد القتل. فقد نجح في التوصل الى اتفاق سلام مع الأردن، وخاب أمله لـ "تكمش" الأسد، وقال لمقربيه إن التفاوض مع سورية سيستمر "في ولايتي الثانية". التوجه الحالي الذي هو أن ينسب الى رابين تفضيل تسوية مرحلية مع الفلسطينيين مدة عشرات السنين على تسوية دائمة معهم، يتصل كما يبدو بذاكرة قصيرة أو انتقائية. كانت اتفاق اوسلو يرمي – وافتحوا الارشيفات – أن يكون لخمس سنين بعد الاتفاق الذي مكن من اقامة السلطة الفلسطينية في أريحا وفي غزة في 4 آيار 1994. وتقرر أن تبدأ المحادثات في التسوية الدائمة في موعد لا يتأخر عن سنتين بعد ذلك وتنتهي في آيار 1999.

اشتملت على ثلاثة مواعيد لاعادة نشر قوات الجيش الاسرائيلي في الضفة من جديد.

       

أجل، فضل رابين وبيرس معه الاستمرار على الخطوط الهيكلية التي رسمت في كامب ديفيد (بيغن، الحكم الذاتي)، وتبناها شامير في مؤتمر مدريد. وافترضا أن تأجيل القرار على جوهر التسوية الدائمة سيمنح الطرفين فرصة "لاجازة" الاجراء بين الشعبين. ربما كان هذا خطأ وربما لا. من المحقق أنه لا يوجد في ذلك برهان على أنهما رفضا انشاء دولة فلسطينية. رأى نتنياهو اتفاق اوسلو كارثة. والتزم مرة بعد أخرى أنه عندما يصبح رئيس الحكومة سيلغيه. عشية انتخابات 1996 وجد مستطلعوها أن أكثر الجمهور يؤيد اتفاقا مع الفلسطينيين. وآنذاك، قرب موعد الانتخابات، أعلن بأنه سيحترم اتفاق اوسلو ويستمر على المسيرة لكنه سيفعل ذلك "على طريقته". مضى في طريق معوج. زعم عشية انتخابات 99 أنه نجح في منع تطبيق الاتفاق وأسقط. إن واجب البرهان الآن عليه.

 

نيفا لانير

هآرتس 22/09/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار