وقال هاشم في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء الاثنين إن ما قامت به بعض وسائل الإعلام من تحريف لتصريحات قائد قوات حرس الثورة الإسلامية في ايران يستند الى خلفية سياسية، لأنها موجهة بإتجاهات معينة، وهي جزء من منظومة إعتمدت أساليب متعددة منذ فترة لتكون شريكة في الحرب على سوريا، وعلى كل النهج والخيار السياسي.
وأشار هاشم الى أن محاولة تحريف أقوال وتصريحات القادة الإيرانيين لم تكن الأولى، خاصة ما قاله اللواء جعفري بالأمس ومحاولة قلب الحقائق وتزوير ما قاله هو لخدم توجه سياسي واضح.
وقال: ليس سرا أن هنالك تعاون إستراتيجي، فالعلاقة بين سوريا وإيران بما تمثل على كل المستويات هي علاقة إستراتيجية بإمتياز ومن الطبيعي أن يكون هناك تعاون بمستوى معين، كما في حديث اللواء جعفري، تعاون يقدم لسوريا على المستوى الفكري أو على المستوى الإستشاري هو أمر طبيعي عندما يكون هناك علاقات إستراتيجية على هذا المستوى وبهذا العمق والأبعاد المختلفة.
وأضاف هاشم: من الطبيعي أن يكون هنالك علاقة بإطار معين على المستوى الإستشاري وعلى مستوى العلاقات المفتوحة هنا وهناك ولكن هذا الأمر ليس على مستوى المشاركة العسكرية، حتى لو كان هناك تعاون عسكري وإتفاقيات عسكرية.
وتابع: عندما يكون عمق سوريا وعمق هذه الامة وهذه القضية العربية هو الجمهورية الإسلامية بما تملك من قوة بعد التحول الكبير الذي أحدثته الثورة الإسلامية فيها، وكانت سندا للقضايا العربية والقضايا الإسلامية فأمام كل هذا التحول وهذه العلاقة من الطبيعي أن يكون هنالك إستهداف عبر تحريف التصريحات.
وأوضح هاشم أن الإستهداف هو للخيار السياسي، وأنه جزء وشكل من أشكال الحرب التي تحركها الجهات الخارجية عبر مؤسسات إعلامية أو غير إعلامية لتزوير الحقائق وإتباع سياسة التضليل المعتادة.
وقال: الحرب التي يحاولون إضرامها في كل المنطقة من خلال مشروعهم العدائي الذي يستهدف سوريا لديها ادوات متعددة، وتشارك فيها قوى إقليمية وعربية ودولية بمستويات متنوعة ومتعددة، والإدارة الأميركية وسياستها في المنطقة أصبحت مفضوحة وتستخدم هؤلاء على مستوى المنطقة كأدوات في مشروعها الذي يستهدف قوى المقاومة والممانعة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني.
وأضاف: إن المشروع الصهيوني الاميركي وجد ضالته في قوى إقليمية وعربية كانت حاضرة لخدمته وفتحت أبواب أقطار أمام كل ما يريده هذا المشروع من أجل إستهداف النهج والخيار السياسي، ولهذا نرى هذه الحرب على سوريا بكل اوجهها العسكرية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية، وما قامت به بعض وسائل إعلام من تحريف يأتي ضمن هذا الإطار.
AM – 17 – 21:25