سوريا تقوض المخطط الصهيو – أميركي

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٢
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
سوريا تقوض المخطط الصهيو – أميركي مازال المراقبون يتساءلون: مانوع الموزائيك السياسي الذي يتوخى الغرب والخليجيون (خصوصا آل سعود وآل ثاني) تطبيقه في سورية بعدما اثخنوها بالجراح ونفخوا فيها نيران الفتنة الطائفية، وحولوا مرابعها الجميلة الى خربات ودمار ومناطق خارجة على القانون؟!

للاجابة نقول: ان التحالف المعادي لايمكن له الا القيام باستنزاف دمشق، بسبب صمود السوريين الغيارى امام استهدافات المؤامرة الغربية- الاقليمية، وتمكنهم من تقويض جميع المحاولات الشريرة التي سعت-ومافتئت- الى الاطاحة بالدور المقاوم والريادي لبلادهم في مجابهة المشروع الصهيو - اميركي بالشرق الاوسط.
فقد باءت معظم المخططات الجهنمية للاستكبار العالمي بالفشل المخزي جراء التفاف الشعب السوري حول قيادة الرئيس الاصلاحي بشار الاسد، ووقوف القوى الدولية والاقليمية الخيرة الى جانب دمشق في التصدي للاستراتيجية الاطلسية- الاسرائيلية- الخليجية، وايقافها عند حدها.
فالثابت حتى الان ان اعمال التسليح والتمويل والدعاية الاعلامية للتحالف الذي يعادي سورية و (محور المقاومة والممانعة) في العالم الاسلامي، لم تحقق نتائجها الاستئصالية، رغم اعترافنا بانها اطلقت شلالات من الدماء في طول البلاد وعرضها، وضخت فيها جماعات وافكارا تكفيرية باتت في الوقت الحاضر العوبة بايدي اعداء الامة الاسلامية والتلاحم المصيري لشعوبها من المحيط الاطلسي الى الخليج الفارسي.
وبالرغم من مرور مايقرب من عام ونصف على اثارة الاضطرابات في سورية , فان الحقيقة الاساسية الواضحة هي ان دمشق حكومة وشعبا قاومت المؤامرة الخارجية بكل بسالة وضحت بخيرة ابنائها لمجابهة الاستراتيجية الصهيو – اميركية المدعومة بالمال السعودي والقطري وبالدعم اللوجستي التركي, وليس هذا فحسب بل انها أجبرت الاطراف المؤججة لهذه الازمة على وجوب التراجع عن اهدافها الشيطانية , وترك موضوع تسوية الخلاف السياسي الراهن بين الحكومة والمعارضة يأخذ مجراه الطبيعي انطلاقا من التزام لغة الحوار والتفاهم والموضوعية بعيدا عن أزيز الرصاص وقعقعة السلاح.
فلقد خطط أعداء سورية الخارجيون والداخليون لتقسيمها الى أوصال مقطعة وممزقة, وكانتونات متناحرة ومتصارعة سياسيا وثقافيا وعرقيا ودينيا, بشكل يهدد كيانها المتماسك.
بيد ان هذه الاستراتيجية اصطدمت بوعي الشعب السوري على اختلاف أطيافه, وتكاتف ابنائه الذين لم يكتفوا بتقويتها فحسب بل أنبروا ايضا وهم في احلك الظروف , للتنديد بالمؤامرة الاميركية - الاسرائيلية الاخيرة التي تمثلت في انتاج الفلم المسئ الى الرسول الاعظم محمد ( صلى الله عليه واله وسلم) .
فالسوريون الشرفاء الغيارى لم تمنعهم الاجواء الملتهبة في البلاد بفعل التدخلات المشبوهة من تنفيذ الواجب الشرعي والاخلاقي والانساني شأنهم في ذلك شأن ابناء الامة الاسلامية بقضهم وقضيضهم الذين اتخذوا من تطويق السفارات الاميركية والاوروبية والاسرائيلية واقتحامها وسيلة لتجريم حكومات الولايات المتحدة والغرب والكيان الصهيوني وتحذيرها من مغبة مواصلة اسلوب التطاول على نبي الرحمة ( ص ) والمقدسات الدينية.
وبغض النظر عما يجري من استفزاز للمشاعر الاسلامية، ولو تجاوزنا هذه المؤامرة ووضعناها برسم ابناء أمة محمد (ص) باعتبارهم لن ينسوا هذه السلوكيات الخبيثة كخبث راسمي السياسة وصناع القرار في واشنطن وتل أبيب, وهم لن يسمحوا لهذه الجريمة بأن تمر بدون عقاب, فان الامر الواضح بالنسبة لتطورات الاوضاع في سورية, هو أنها فلتت من أيدي اللصوص الدوليين القابعين في اميركا واسرائيل واوروبا ومن أيدي ذيولهم في المنطقة.
فقد أكدت تصريحات معظم زعماء العالم الحر , ومنهم بابا الفاتيكان ورؤساء دول حركة عدم الانحياز وقادة الصين وروسيا والجمهورية الاسلامية والعراق , واخيرا وليس اخرا تصريحات المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي على وجوب تبني لغة السياسة والدبلوماسيا والحوار من أجل اخراج هذا البلد المسالم من أزمته المفتعلة , لان تطورها - حسب الابراهيمي – سيشكل " خطرا على سورية والمنطقة والعالم".
وبرأينا فان التوصل الى الحل الامثل بحاجة الى رغبة دولية قوية ومخلصة في سبيل تشجيع المعارضة والموالاة السوريين على الجلوس الى طاولة المفاوضات - دون شروط مسبقة – ابتغاء وضع نهاية لاعمال العنف المسلحة ووقف نزيف الدم , والانصراف الى اعادة اعمار البلاد ورسم المشهد السياسي لسورية وفقا لما يقرره ابناؤها, وليس حسب ماتم طبخه في أقبية السياسة الاميركية الصهيونية.
*حميد حلمي زاده

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان