وتوجت تلك الاهانات بحرق السفير الاميركي في بنغازي ومجموعة من العاملين معه , وتعرض العديد من المنشأت المرتبطة بشكل واخر باميركا الى هجمات من المحتجين.
وفي كل ذلك يقدم الاميركيون انفسهم مثالا واضحا على الغباء السياسي الذي يجعلهم يدفعون ثمن حماقات غيرهم دون ان يمتلكوا الجرأة والشجاعة لانتقاد المسبب او محاسبته .
ورغم مسؤولية الصهاينة عن الجريمة وترتيبها وتسويقها من الاعداد للفلم الى نشره الا ان الاميركيين هم الوحيدون القادرون على منع هذه الانتهاكات الفضيعة والاعتداءات الاثمة , ولذا فمسؤوليتهم لا شك فيها ,الصهاينة هم الفرحون الوحيدون في هذه القضية لان العدوان على غيرهم ورد الفعل ليس عليهم بل لعل صدورهم الحاقدة على كل بني البشر اكثر سرورا وهي ترى المسلمين الغاضبين يحرقون السفارات الاميركية ويقتلون دبلوماسيين اميركيين ليستفيدوا هم من هذه القضية ,مرة على اساس تثبيت ما يروجوه عن الخشونة والعنف في الاسلام ومرة عن العداء بين المسلمين والحضارة الغربية رغم علمهم انما يرفض المسلمون الاساءة والعدوان ولا يرفضون التعايش والاحترام .
محاولة الولايات المتحدة الاميركية من التنصل من الجريمة والقاءها على عاتق الحريات الفردية او العمل الشخصي الذي يجب الا يقود الى ردود افعال عنفية لن تقنع احدا فاميركا مسؤولة عن اية جريمة تحصل على ارضها وهي ملزمة بمنع الاعتداءات على الرموز الدينية المقدسة وميثاق الامم المتحدة يحمل الحكومات مسؤولية اية اعمال تثير الكراهية بين الشعوب ولذلك فاميركا مسؤولة مع رغبتها بالتخلص من الجريمة والتملص من تحمل بعض تبعاتها, ولذا فان جمهور المسلمين الغاضب لم يبتعد عن الحقيقة حين وجه سهام غضبه الى الولايات المتحدة باعتبارها الفاعل الاول والمحرك لهذا العدوان .
الادانات التي تعرضت لها ردود الافعال الغاضبة من الجماهير المسلمة لم تدن بنفس الدرجة سبب الجريمة والاعتداء الاول في تجاهل لتراتبية الحدث تفقد الادانة قيمتها ومصداقيتها, وبما يجعلها ادانات عوراء تدين النتيجة وتترك السبب ونحن هنا لا نبرر لاي فعل عنيف او رد قاس او خارج الحد بل نؤكد على اهمية الشعور بالمسؤولية ازاء هذه الاعمال لان تجاهلها وغض النظر عنها باي عنوان وتحت اية ذريعة سيبقي النفوس المكلومة والكرامات المهانة قادرة على فعل مدمر قد لايحسب اثاره , وفيما جرى لحد الان عبرة لاولي الابصار .
*كامل الكناني