صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوج راسموسين الأربعاء بأن روسيا والحلف يسيران "حقا على أرض صلبة نحو تحسين العلاقات" بينهما.
وفي اجتماع لمجلس الناتو-روسيا، الذي حضرته وزيرة الخارجية الأميرکية هيلاري کلينتون ونظيرها الروسي سيرجي لافروف، قال راسموسين ان القمة المقترحة بين روسيا وحلف الأطلسي من شأنها تعزيز شراکتهما الاستراتيجية.
وقال راسموسين للصحفيين عقب الاجتماع: "يکمن مستقبل روسيا في التعاون مع الاتحاد الأوروبي والناتو"، مضيفا أن "ذلك يبدو منطقيا من الناحية الاقتصادية والأمنية".
وعلى الرغم من استمرار الخلافات، ذکر الأمين العام لحلف الأطلسي أن ما تغير في الفترة الماضية التي تتراوح بين 12 و14 شهرا هو أنه صار هناك الآن "رغبة جماعية في الوصول الى ذروة التعاون بين روسيا ودول الناتو".
ومن المقرر عقد القمة في تشرين ثان/ نوفمبر المقبل بالعاصمة البرتغالية لشبونة.
ويذکر أن مجلس الناتو-روسيا تأسس عام 2002 بهدف تحسين العلاقات بين روسيا وحلف الأطلسي.
وتوترت العلاقات بعد حرب عام 2008 بين روسيا وجورجيا واقتراح الولايات المتحدة انشاء نظام دفاع صاورخي في شرق أوروبا، الذي اعتبرته روسيا "تهديدا" على أمنها، بدأت الأجواء في التحسن تدريجيا منذ اعلان واشنطن "فتح صفحة جديدة" في علاقاتها مع روسيا.
وتحدث راسموسين عن "ثلاثة مسارات" من شأنها تحسين الأمن في أوروبا، وهي نظام الدفاع الصاروخي والحد من الأسلحة التقليدية وتقليص عدد الأسلحة النووية قصيرة المدى في المنطقة.
وأوضح راسموسين أن الوزراء المشارکين في اجتماع مجلس الناتو-روسيا ناقشوا اتخاذ خطوات ملموسة حول تکثيف دعمهم المشترك لأفغانستان ومحاربة المخدرات و"الارهاب" والقرصنة في البحار.
کما ناقش الوزراء کيفية بناء الأمن داخل أوروبا، في مجال الدفاع الصاروخي والحد من الأسلحة التقليدية. وأشار راسموسين الى أن المسألة الأخيرة هي أحد موضوعات "المناقشات الجارية في فيينا... رغم أن هناك قضيتي جورجيا ومولدوفا اللتين نختلف بشأنهما".
وأوضح راسموسين أنه يرى أنه يجب على الوزراء العمل باتجاه "التعاون بشأن نظام الدفاع الصاروخي الاقليمي".
وأضاف أن مجلس الناتو-روسيا لم يبدأ المناقشات الفنية المفصلة حول سبل التعاون في مجال الدفاع الصاروخي، غير أنه قال انهم داخل حلف الأطلسي ينظرون في توسيع "الدفاع الصاروخي الميداني الى دفاع صاروخي اقليمي... کي لا نحمي القوات فحسب، بل السکان بأکملهم".