وفي تصريح ادلى به لقناة العالم مساء الثلاثاء قال طلال اسماعيل : ان الشعوب قد تحررت من هيمنة الطغاة الذين كانوا يتلقون اوامرهم من البيت الابيض ، والمسلمون وجهوا اهتمامهم الان صوب بيت الله الحرام، وان الرسول ص وال بيته من المقدسات التي لايمكن ان يمسها احد . اي ان الحركة تنبئ بحدوث تغيير في العالم الاسلامي ضد امريكا، والصهاينة الذين يحتلون القبلة الاولى للمسلمين في القدس الشريف. كما بدأت تصل الى امريكا وصناع القرار الامريكي والاسرائيلي على حد سواء رسالة مفادها بان الشعوب قامت بقيادة مراحل التغيير ليس على مستوى الحكام فحسب ، بل على مستوى مواجهة حتمية القدر، بان هناك معركة فاصلة بين الحق والباطل .
وبشان قراءته لوجهة نظر واشنطن بشان حرية التعبير عن الرأي، وهي تستهين بمقدسات اكثر من مليار مسلم في العالم قال طلال اسماعيل : عندما تمس حرية التعبير قضية المحرقة النازية وانكارها ، نجد ان واشنطن ومعها كل اوروبا تتصدى لاي كاتب يتطرق لهذه الاوهام والاساطير، ولكن عندما يريد احد ان يمس ساحة الرسول الاكرم واهل بيته وكل هذه الامة المسلمة، نشاهد ان واشنطن واوروبا لايريدون لهذه الجماهير ان تتحرك، والانكى من ذلك يحاولون تعزيز الاجراءات الامنية والتدخل في سيادات الدول ذات الطابع الاسلامي، مضيفا ان هذا الامر لن يرضاه اي مسلم يحب الرسول الاكرم واهل بيته ، لذا على واشنطن التي باتت الان قلقة جدا ، ان تفهم بان سحب البعثات الدبلوماسية او تخفيض مستواها او اتخاذ اجراءات امنية في محيط سفاراتها، لن تنقذ السياسة الخارجية الاميركية في التعامل مع هذه الدول وعلى واشنطن ان تفهم بان حركة الربيع العربي ، باتت حركة قدرية لابد ان تصل الى مبتغاها . لذا فان امريكا بحاجة الى تغيير سياستها الخارجية مع الدول ذات الطابع الاسلامي. وان التهديدات لن تنفع مع ايران والسودان وتونس ومصر. فهذه الدول اجتمعت كلمتها، حتى وان لم يتفق الحكام في ميثاق سياسي واحد. وعلى صناع القرار الامريكي اعادة صياغة سياسة خارجية تقوم على احترام مقدسات المسلمين وقرارهم تجاه القضايا المصيرية.
ثم تحدث الكاتب والمحلل السياسي طلال اسماعيل عن سبب رفض السودان لطلب واشنطن بارسال تعزيزات عسكرية لحماية سفارتها في الخرطوم ومدى خطورة ذلك على سيادة البلاد فقال: عندما تحركت جموع المسلمين ، لرفض وادانة الاساءة من كافة مساجد الخرطوم ، قامت بعض العناصر وطبقا لبعض الروايات في السفارتين الالمانية والبريطانية باطلاق قنابل مسيلة للدموع على المحتجين، عندما كانت الشرطة السودانية تقوم بواجبها لحماية البعثات الدبلوماسية . لذا فان رفض الخرطوم للطلب الامريكي ربما جاء لكي لاتتحول مثل هذه الانتهاكات من القنابل المسيلة للدموع، الى اطلاق الرصاص الحي وتقع عندها الفتنة بين الشرطة السودانية والمحتجين الذين يستخدمون حرية التعبير في استنكارهم للاساءة لساحة نبيهم الكريم .
واخيرا قال طلال اسماعيل : اذا ما جاءت قوات المارينز التي تحمل اسلحة متطورة وقناصة ، ستتطور الامور من اطلاق قنابل مسيلة للدموع الى اطلاق النار، وبالتالي سقوط المزيد من الشهداء ويحدث ما لا يحمد عقباه ، اي تاخذ الامور بعدا عسكريا .
Mn 11: 42 16