في سرد تسلسلي لأحداث المجزرتين، تقول الصحيفة البريطانية إنه "في 14 أيلول (سبتمبر) 1982: تم اغتيال الرئيس اللبناني المسيحي المنتخب، بشير الجميل".
"في 16 أيلول 1982: الميليشيات اللبنانية المسيحية تدخل مخيمي صبرا وشاتيلا وتنفذ هجمات انتقامية ضد اللاجئين الفلسطينيين،"
"فيما كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي تضرب طوقاً حول المخيمات وتطلق القنابل لمساعدة الميليشيات على الهجوم أثناء الليل".
"وفي 18 أيلول 1982: بعد 3 أيام من القتل والاغتصاب والإعدام الوحشي، تركت الميليشيات المخيمين أخيراً، مخلفةً وراءها آلاف الضحايا".
ويقول فيسك في مقالته عن المجزرتين"إن أحداً لم يُحاكم أو يُرسل إلى السجن بسبب المذبحة، التي كانت فظيعة لدرجة دفعت بكاتب صهيوني في ذلك الوقت إلى تشبيهها بقتل اليوغوسلاف على يد المتعاطفين مع النازية أثناء الحرب العالمية الثانية".
ويعتبر فيسك أن"صبرا وشاتيلا تبقى ماثلةً كنصب تذكاري في عيون المجرمين الذين تهربوا من المسؤولية، وهربوا بعيداً منها".
ويشير فيسك إلى مفارقة على هذا الصعيد، فيقول "من سخرية القدر.. أن الكيان الصهيوني كان الدولة الوحيدة في العالم التي أجرت تحقيقاً رسمياً جدياً في المذبحة، مع أنه كان معيباً".
"فقد أرسل الجيش الصهيوني القتلة إلى المخيمات، ومن ثم شاهد - ولم يفعل شيئاً – فيما كانت الفظائع تحصل".
"وقدّم الملازم الصهيوني آفي غرابوسكي الدليل الأوضح على ذلك".
"وحمّلت لجنة كاهان المسؤولية لوزير الدفاع آنذاك آرييل شارون شخصياً، لأنه أرسل الكتائب المعادية للفلسطينيين إلى المخيمات..".
وأخيراً، يسأل فيسك "ألا يتحمل لبنان المسؤولية مع حزب "الكتائب اللبنانية"، وكذلك الكيان الصهيوني مع الجيش الإسرائيلي، والغرب مع حليفته إسرائيل، والعرب مع حليفهم الأميركي؟".