وقال فيسك " إن معرقلاً ذكياً عبر الإنترنت يضع منطقة الشرق الأوسط على النار: أولاً الرسوم المسيئة للنبي محمد (ص)، ثم حرق نسخ من القرآن الكريم، والآن شريط فيديو عن صحراء وهمية وإرهابيين يرتدون أثواباً طويلة".
"ثم تنتقل النسخة الغربية المسيحية عن القاعدة إلى الاختباء (وهذا شرط أساسي للدعاية)"
"في حين يختنق الأبرياء، وتُقطع رؤوسهم وإلا فمصيرهم الموت – وما يلبث المسلمون الغاضبون أن ينتقموا، وبالتالي "يثبتون" المزاعم العنصرية لتجار النفايات بأن الإسلام هو دين العنف".
ويضيف فيسك "أن المحرضين يعرفون، طبعاً، أن السياسة والدين لا يمتزجان في الشرق الأوسط. بل هما الشيئ نفسه".
"السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز، وزملاؤه الدبلوماسيون في بنغازي، والكهنة في تركيا وأفريقيا، وموظفو الأمم المتحدة في أفغانستان،"
"كلهم دفعوا ثمن ما أعده أولئك (الذين يسمون أنفسهم) "كهنة مسيحيين" و"رسامي كاريكاتير" و"صناع أفلام" و"كتّاب"، الذين اختاروا عن قصد استفزاز 1,6 مليار مسلم".
ويتابع فيسك قائلاً "بمساعدة تقنياتنا الجديدة الرائعة، لا يتطلب الأمر سوى اثنين من التافهين لإشعال حرب مصغرة في العالم الإسلامي خلال ثوان".
"وأنا أشك في أن السفير الأميركي المقتول قد سمع مطلقاً بالفيلم المسيء الذي تسبب في الهجوم الصاعق على القنصلية الأميركية في بنغازي وأدى إلى مقتله شخصياً".
ثم ينتهي فيسك إلى القول "لقد سألني العديد من المذيعين بالأمس ما إذا كانت التحركات في القاهرة وبنغازي جرى توقيتها كي تتزامن مع مناسبة الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)".
"وما كان ليخطر ببالهم ببساطة أن يوجهوا هذا السؤال ما لم يكن المحرضين الذي أعدوا مقطع الفيديو قد اختاروا إطلاقه ليتزامن مع الحادي عشر من أيلول".