وعلى الرغم مما تعرض له الإسلام من محاولات تشويه عبر التاريخ ، إلا أن ما نشهده في زمننا الحاضر أكثر خطورة نظرا ً لإنتشار وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة و وسائط التواصل الإجتماعي الألكتروني ما يشي بتداعيات على العلاقات بين دول العالم وشعوبها .
بالعودة لثمانينات القرن الماضي فقد شكل كتاب المرتد سلمان رشدي مؤشرا ً لحملة منظمة على الإسلام بمفهومه الحقيقي ردا ً على التحولات التي جاءت بها الثورة الإسلامية في إيران ، ما إستدعى آنذاك صدور فتوى الإمام الخميني "قدس" بهدر دم رشدي عقابا ً له من جهة ، وكبحا ً من جهة أخرى لجماح جهات خارجية كانت تخطط لصدور سلسلة كتب ومسرحيات وأفلام تحاكي خطوة رشدي ،وإيقاع فتنة بين المسلمين والمسيحيين خدمة لمخططات الصهيونية العالمية التي تمتهن صناعة الفتن ونشر الدسائس في العالم .
وفي ظل غياب القوانين الرادعة ، عادت المؤامرة لتذر بقرنها من جديد فنشر أحدهم رسوما ً مسيئة للرسول محمد ص في الدانمرك وأتبعت خطوته بسلسلة من الكتب والرسوم في دول أخرى كان أخطرها عندما أقدم القس الأميركي تيري جونز على حرق القرآن الكريم قبل نحو سنة وكرر فعلته مرة ثانية قبل أشهر.
واليوم طلتّ المؤامرة من خلال صناعة فيلم أميركي صهيوني رديء مسيء للرسول ًص" ، ليثبت بما لا شك فيه أن الإساءة للإسلام والمسلمين يمثل سياسة مقصودة ما ألقى بتداعيات تمثلت بتظاهرات صاخبة إستهدفت سفارات وقنصليات الولايات المتحدة الأميركية في مختلف دول العالم الإسلامي .
فمن يقف وراء الإساءة للإسلام والمسلمين في أميركا والعالم ؟