وحمّل الشيخ يزبك في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" الإدارة الأميركية والسياسات الأميركية مسؤولية ما جري ويجري من إرهاب وقتل ودمار لمنطقتنا وإساءات لهويتنا ومقدساتنا ورموزنا.
ورأي الشيخ يزبك أنه (أردوغان من دون أن يسميه) قد "أضل الطريق واعتبر أن المسجد الأموي في دمشق محتلاً"، وتوجه إليه بالقول: "إن المسجد الأقصي في فلسطين هو المحتل والأسير بالأيادي الصهيونية وليس المسجد الأموي الذي هو لكل المسلمين في كل بقاع العالم يأتون إليه"، مضيفاً بالقول: "هؤلاء لم يضلوا الطريق إنما يريدون أن يقولوا اشهدوا لنا عند الأمير الأميركي والصهيوني".
وسال: "هل سيُسمح للمبعوث الاممي الأخضر الإبراهيمي أن ينجح في مهمته في سوريا؟ وهل سيتحمل من يرسل السلاح والمال إلي سوريا مسؤولياته في إيقاف هذا العمل الذي يخدم المشروع الأميركي والصهيوني ويعمل علي إطلاق الحوار والخروج من مرحلة الإرهاب والقتل والدمار لسوريا الممانعة والدخول في مرحلة البناء والإصلاحات لتعود سوريا إلي مواقع المواجهة مع العدو الحقيقي والأول والأساس لها وللأمة إسرائيل ومن معها؟".
ولفت إلي أن ما ترتكبه سلطات الاحتلال الصهيوني من اعتداءات وعمليات تهويد للقدس وضم المستوطنات إنما "يجري من دون أي صوت رافض يرفع ويطلق في العالم العربي والإسلامي بوجه إسرائيل وتأتي الإساءات المتواصلة ضد رسولنا وإسلامنا وقيمنا لتغطي علي كل ما يخطط من مؤامرات عدوانية علينا".
وإذ رحب بالزيارة الحالية التي يقوم بها بابا الكاثوليك في العالم بنديكتوس السادس عشر للبنان، أمل أن يحل ويعم السلام في لبنان والمنطقة كما قال البابا لدي وصوله إلي مطار بيروت الدولي أمس وأن نبتعد عن الاستسلام والذل والهوان. لافتاً إلي أن زيارة البابا تأتي في وقت تغرق فيه المنطقة في المشاكل والمصائب التي تصنعها الولايات المتحدة الأميركية والصهيونية العالمية، وقال: "إن لبنان بكل طوائفه وشعبه يرحب بالبابا في بلد السلام والمقاومة والعيش الواحد والعزة والكرامة".
وأكد الشيخ يزبك أن "لا عدو لنا جميعا سوي الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين والذي يقف وراء كل المجازر وصاحب السجلات الطويلة والكبيرة في ارتكاب المجازر، مدعوما طبعا من قبل الغرب المستكبر والولايات المتحدة الأميركية التي ترعي الإرهاب الدولي"، منوهاً بالمثلث الذهبي الذي يجمع الجيش والشعب والمقاومة في لبنان في مواجهة التهديدات الصهيونية محذرا من التطاول علي عنصر القوة المتمثل بهذا المثلث .
وانتقد خطابات وتصريحات التحريض المذهبي والطائفي في لبنان فط هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر فيها البلد والمنطقة عموماً، داعيا الجميع إلي "مراجعة الذات والعودة عن هذا الخطاب التحريضي وبالتالي تحمل المسؤولية الوطنية والدينية أمام الله والناس والوطن"، مشدداً علي أنه "آن الأوان لقيام وحدة عربية إسلامية صلبة لمواجهة الأعاصير والرياح القادمة علي العرب والمسلمين في المنطقة والعالم."