وفي وقت تسود اضطرابات في المنطقة والتظاهرات العنيفة احتجاجا على فيلم اميركي مسيء للاسلام و المقدسات، ركز البابا خطابه على الظروف الدينية والاجتماعية التي يمكن ان تشجع السلام في كل المنطقة.
والقى البابا كلمته في القصر الجمهوري امام مئات الشخصيات السياسية والدينية والثقافية اللبنانية بينهم رؤساء الطوائف المسلمة حيث دعا الى "نبذ الانتقام والاعتراف بالاخطاء وقبول الاعتذارات واخيرا الصفح. لان الصفح وحده الذي يمنح ويتم تلقيه يرسي الاسس الدائمة للمصالحة والسلام للجميع".
وتابع رئيس الكنيسة الكاثوليكية "في لبنان، المسيحية والاسلام يتعايشان في المكان نفسه منذ عقود. وغالبا ما يمكن رؤية ديانتين في العائلة نفسها. واذا كان الامر ممكنا في العائلة الواحدة، فلم لا يمكن ان ينطبق ذلك على مستوى كل المجتمع؟".
وتابع البابا "يجب بالتاكيد منع العنف الشفوي او الجسدي، انه يشكل على الدوام مساسا بالكرامة البشرية بالنسبة للمرتكب والضحية على حد سواء".
وكان البابا قد وصل الى القصر الجمهوري في بعبدا للقاء المسؤولين اللبنانيين ورؤساء الطوائف، وسط استقبال شعبي حاشد وتدابير امنية مشددة ضمن اجواء احتفالية.
واحتشد المواطنون على طول الطريق الممتد الى القصر الجمهوري .
وكانَ الرئيس اللبناني ميشال سليمان في استقباله حيث التقى رئيسي الحكومة نجيب ميقاتي،ومجلس النواب نبيه بري كما عقد لقاء مع رؤساء الطوائف الدينية وممثلي الهيئات الثقافية والهيئات الدبلوماسية.