وقال محمد طي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان دولة ما تستطيع ان تحاكم اي شخص فيما ارتكب اذا هذا الشخص جريمة ضد هذه الدولة وعلى ارضها، كأن يزور عملتها او يعتدي على موظفيها او ممثليها الخ، مشيراً الى انه على الصعيد مبادئ القانون الجنائي الدولي فان هذا الامر غير جائز على الاطلاق.
واوضح ان السيد نصر الله لا يمتلك اموالاً في المصارف الاميركية ولا الاوروبية وانهم يفهمون الامور على اساس انها اعمال ومال وما الى ذلك على الطريقة الاسرائيلية التي لا تعترف لا بالاخلاق ولا بالمثل ولا بالجانب المعنوي من الشخصية الانسانية.
وشدد الخبير القانوني الى انه كان على الدولة اللبنانية ان ترد وتعترض دبلوماسياً على الاقل على هذا الامر، ومن جهة اخرى كان مطلوباً منها ايضاً ان تقاضي من ارتكب جرائم في لبنان لاسيما في حرب تموز 2006 ممن زودوا العدو الصهيوني بالاسلحة التي دمرت البنايات وقتلت الاشخاص من جهة، وايضاً شركات الاسلحة التي كانت تمد العدو ابان الحرب من جهة اخرى.
واوضح طي، ان الاميركيين عندما يرون هذا التساهل والتغاظي والخوف من جانب الدولة اللبنانية يشجعهم على التمادي وقد جربوا هذا الامر في العراق وفي غوانتنامو واوروبا نفسها حيث اقاموا سجوناً سرية واستخدموا المطارات لنقل اناس مخطوفين بشكل غير شرعي.
واستطرد قائلا: ان "ما ينطبق على امريكا القرار الصادر عن مجلس الامن رقم 1373 الذي يقضي بتجفيف منابع الارهاب الا انهم يمدون الارهابيين في سوريا بالمال"، ويبنغي محاسبتها على هذا الامر.
واكد ان هناك انتهاكات من جانب الادارة الاميركية ازاء تصرفها تجاه سوريا واصدقاء سوريا وحلفائها ويجب ان تحاسب عليها عبر مدها الارهابيين الذين يقطعون الرؤوس ويجرون الاعدامات بدون محاكمة، اضافة الى المادة 2 من الفقرة السابعة من ميثاق الامم المتحدة التي تقول بعدم التدخل من قبل الدول الاعضاء واعتبره منافياً للقانون الدولي بشكل عام.
واشار الى تصريحات سعد الحريري ضد المقاومة وحزب الله ووصفها بالمخزية، وقال لقد اعتدنا في لبنان على ان هناك اناس من هذه الشاكلة يرتكبون جرائم في الاعلام ضد المقاومة، وقد ترقى هذه الجرائم الى مستوى الخيانة العظمى في بعض الاحيان وليس هناك من يحرك ساكناً، مقابل قبض الاموال من الولايات المتحدة.
يذكر ان وزارة الخزانة الاميركية قد فرضت عقوبات الخميس الماضي على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لدعم حزبه نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما فرضت "عقوبات على قياديين بارزين في الحزب، وذكرت الوزارة أن "الحزب لعب دوراً كبيراً في جهود طرد قوات المعارضة السورية من مناطق داخل سوريا".
9/14- 19:09- tok