تعتزم روسيا والصين والهند والبرازيل المعروفة باسم "مجموعة بريك" تقديم مسودة قرار خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ينتقد بشدة فرض عقوبات احادية الجانب من قبل بعض البلدان دون اخذ موافقة الامم المتحدة ضد باقي البلدان.
وأفاد مراسل قناة العالم بالامم المتحدة في نيويورك الاربعاء، ان وزير الخارجية البرازيلي سيليسو آموريم أعلن على هامش اجتماع الامم المتحدة ان المشاورات جارية لبحث مسودة هذا القرار خلال اجتماع الجمعية العامة.
وفي حال المصادقة على هذه المسودة فان شرعية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وباقي الدول الاوروبية ضد ايران بسبب برنامجها النووي السلمي ستصبح مثار تساؤل.
وقال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم يوم الثلاثاء ان بلاده وروسيا والهند والصين تريد من الامم المتحدة أن توبخ البلدان التي تلجأ الى العقوبات المنفردة التي لا يوافق عليها مجلس الامن الدولي.
واضاف وزير الخارجية البرازيلي: ان مجموعة بريك لطالما اعربت عن معارضتها لبعض العقوبات الصادرة خارج نطاق الامم المتحدة لذا فهي تعرب عن معارضة شديدة للعقوبات احادية الجانب.
ولفظة "بريك" ترمز الى الاحرف الاولى لتسميات اربع دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين. وقد اقترح مصرف "غولدمان ساكس" لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2001 استخدام هذا اللفظ المختصر للأشارة الى الدول الاربع التي تتطور اقتصاداتها بوتائر عالية.
تنبأ المصرف آنذاك بان يتفوق الحجم الاجمالي لاقتصادات هذه البلدان في عام 2050 على المؤشرات الاقتصادية لمجموعة الدول السبع الكبرى. أما بحلول عام 2025 فسيتقدم على اقتصاد الولايات المتحدة.
من جانب آخر دعا سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي إلى التخلي عن ممارسة فرض العقوبات من جانب واحد التي تخرج عن نطاق قرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال لافروف في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء 21 أيلول/سبتمبر أمام قمة أهداف الألفية للتنمية المنعقدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إن موسكو قلقة جدا من استمرار ممارسة "إجراءات الإرغام من جانب واحد التي تفرضها بعض الدول من تلقاء إرادتها على مختلف الدول النامية والتي تخرج عما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي".
وأكد الوزير الروسي أن "هذه الممارسة تخالف الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف الألفية للتنمية ويجب وقفها".
واعترف لافروف بأن المجتمع الدولي مضطر أحيانا للجوء لفرض العقوبات الاقتصادية من أجل تحقيق المهام التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، لكنه أعاد إلى الأذهان أن هناك اتفاقا حول ضرورة مراعاة ما يسمى بالحدود الإنسانية للعقوبات والحيلولة دون السماح بأن تنعكس سلبا على السكان المدنيين والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن التنمية المستقرة هي العنصر الضروري لنظام الأمن الجماعي المعاصر.
وقال وزير الخارجية الروسي "في إطار العولمة يتم تجاهل احتياجات الدول ذات المداخيل المنخفضة مما يؤدي إلى زيادة الأخطار في الاقتصاد العالمي وفي مجالات انتشار الإرهاب والأمراض المعدية والهجرة العشوائية ويهدد الاستقرار والأمن في معظم مناطق العالم".
وأكد لافروف في هذا السياق أن روسيا "ستواصل الجهود لدعم التنمية في بلدان رابطة الدول المستقلة وكذلك في مناطق أخرى وفي القارة الإفريقية قبل كل شيء".
ودعا الوزير أعضاء الأمم المتحدة لدعم مشروع قرار بشأن التعاون بين الأمم المتحدة والرابطة الاقتصادية الأوراسية سيطرح للمناقشة في الجلسة الـ 65 للجمعية العامة.