عاجل:

عالم مصري في ناسا: قوة خفية تحاول منع مسبار من التوغل أكثر بالفضاء

الأربعاء ٢٢ سبتمبر ٢٠١٠
٠١:١٨ بتوقيت غرينتش
قال عالم الفضاء المصري الدكتور فاروق الباز "الناشط مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) منذ أكثر من 43 سنة"، ان هناك "شيئا ما" في الفضاء، غامض وجديد على العلماء تماماً، وقد يكون طاقة أو قوة غير معروفة، لكنها ليست غاشمة على ما يبدو من محاولتها صدّ الأجسام بلطف ورشاقة لكي لا تتوغل أكثر مما ينبغي في الفضاء، كما وكأنها إشارة مرور حمراء ما أن تبدو للسائق من بعيد إلا ويبطئ سرعته استعداداً للوصول إليها على مهل والوقوف بسيارته أمامها بلا حراك.ونقل مقع "دنيا الوطن" يوم الثلاثاء، عن الباز قوله، ان هذه القوة حيّرت مجموعة من العلماء منذ اكتشفت العام الماضي ما حدث لمسبار فضائي أطلقته "ناسا" قبل عشرا

قال عالم الفضاء المصري الدكتور فاروق الباز "الناشط مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) منذ أكثر من 43 سنة"، ان هناك "شيئا ما" في الفضاء، غامض وجديد على العلماء تماماً، وقد يكون طاقة أو قوة غير معروفة، لكنها ليست غاشمة على ما يبدو من محاولتها صدّ الأجسام بلطف ورشاقة لكي لا تتوغل أكثر مما ينبغي في الفضاء، كما وكأنها إشارة مرور حمراء ما أن تبدو للسائق من بعيد إلا ويبطئ سرعته استعداداً للوصول إليها على مهل والوقوف بسيارته أمامها بلا حراك.

ونقل مقع "دنيا الوطن" يوم الثلاثاء، عن الباز قوله، ان هذه القوة حيّرت مجموعة من العلماء منذ اكتشفت العام الماضي ما حدث لمسبار فضائي أطلقته "ناسا" قبل عشرات السنين كساع للبريد حمل رسالة من أهل الأرض للتواصل مع كائنات في عوالم بعيدة.

ويقول الدكتور الباز إن الطاقة التي نتحدث عنها قد تكون شيئاً جديداً بالمرة ومختلفاً عما هو معروف من قوى الكون الشهيرة، كالجاذبية أو الكهرمغنطيسية مثلاً، اذا ما اتضح فعلاً أنها هي سبب ما حدث للمسبار "بيونير10" المتوغل منذ 1972 في الفضاء بسرعة تسمح له بقطع أكثر من مليون كيلومتر باليوم الواحد.

لكنه قال أيضاً، إن بالإمكان وصف تلك القوة بالغامضة "طالما لم نتعرف إليها تماماً. ونحن لا يمكننا تفسيرها الآن قبل التأكد من وجودها العلمي بشكل حاسم، فالوقت لا زال مبكراً".

ويتساءل الباز، ان المسبار وصل خارج المجموعة الشمسية إلى فراغ في الفضاء ليس فيه أي كوكب ليجذبه نحوه بجاذبيته أو حقله المغناطيسي، فيما الإشعاعات الشمسية وجاذبياتها معدومة في الموقع السالك فيه المسبار لبعده عن الشمس، فما الذي يبطئ من سرعة "بيونير10" إن لم تكن قوة غير معروفة حتى الآن؟.

ومنذ اعترض العلماء هذا اللغز راحوا يدرسون كافة الاحتمالات بصمت في ما بينهم، إلى أن كشف اثنان منهم في اليومين الماضيين عن ملخص دراسة علمية ستنشرها في عددها المقبل مجلة "ذي فيزيكال ريفيو" الموصوفة بالرائدة في نشر الأبحاث الفيزيائية بشكل خاص، وفيها تساؤلات عن تلك القوة التي إن وجدت حقاً فقد تنسف معظم المعروف عن نظم الكون وما فيه من قوى وطاقات تمسك بزمامه الأمور فيه من الأساس.

واحد من العالمين هو الدكتور فيليب لينغ، الناشط مع "هيئة آيروسبيس كوربوريشن أوف كاليفورنيا" التابعة لوكالة الفضاء الأميركية والعضو بفريق علماء يتابع "بيونير10" ومساره كأول مسبار أطلقته "ناسا" في 1972 لالتقاط صور قريبة لكوكب المشتري، ومنه غادر في 1978 نحو كوكب "بلوتو" الأبعد عن الأرض.

ومن "بلوتو" الذي مر المسبار قربه في 1983 غادر إلى منطقة يسمونها "حزام الكويكبات" فعبرها بلا أي ارتطام، ثم بدأ بالتوغل في الكون حاملاً إسطوانة من التيتانيوم المقاوم للحرارة تضمنت رسالة صوتية مرفقة برسم لامرأة ورجل، لعل وعسى تعثر عليها كائنات قد تكون موجودة في عوالم أخرى فتتعرف إلى سكان كوكب من البشر ملأوا الكون وشغلوا من في السموات ومن في الأرض بشؤونهم منذ بداية الخلق إلى الآن.

ويقول الدكتور لينغ إنه وزملاؤه فحصوا واختبروا "كل نظرية أو احتمال ميكانيكي ممكن ويخطر على البال لمعرفة السبب (بتباطؤ سرعة المسبار) ولكن من دون أي جدوى إلى الآن"، على حد ما نقلت عن لسانه صحيفة "التلغراف" البريطانية.

وما زال المسبار الذي أطلقته "ناسا" قبل 38 سنة و6 أشهر سالكاً خارج المجموعة الشمسية ومتوغلاً بالفضاء الفسيح حتى أصبح بعيداً عن الأرض أكثر من 11 مليار كيلومتر تقريباً، لأن سرعته المبرمجة منذ إطلاقه هي 43 ألف كيلومتر بالساعة، أي أنه يقطع المسافة بين مكة المكرمة والقدس، وهي 1230 كلم وتحتاج إلى ساعتي طيران تقريباً، بأقل من دقيقتين، وبأقل من 7 دقائق يمكنه "القفز" من لندن إلى الرياض.

ويتعرف العلماء عبر حسابات بالكومبيوتيرات عادة إلى المكان الذي وصل إليه المسبار في الفضاء كل مدة بعد أن انقطع آخر اتصال معه قبل 7 سنوات. لذلك فحين لاحظوا أن المكان المفترض أن يصل إليه تأخر عنه بمقدار معين من الأمتار، ومن دون أي سبب معروف، تأكدوا حينها أن "شيئاً ما" يبطئ من سرعته المبرمجة، فراحوا يتساءلون عما يكون.

وحجم هذا التباطؤ قليل جداً ويكاد لا يذكر، إلى درجة يمكن معها تشبيهه بنهر خسر نقطة من الماء، فهو 25 سنتيمتراً إلى الوراء كل يوم، أو 9 كيلومترات تقريباً كل 100 عام يقطع المسبار خلالها 40 ملياراً من الكيلومترات تقريباً، لكن اكتشاف هذا التباطؤ مهم جداً لأنه يدل على وجود قوة كابحة لسرعة المسبار، وهي أضعف من قوة جاذبية كوكب كالأرض بعشرة مليارات مرة، كما يقول العلماء.

وقوة خفيفة من هذا النوع أمرها غريب في كون من المفترض أن تكون طاقاته وقواه هائلة وكبيرة تتناسب مع ضخامته، إلا إذا كانت من النوع المتعامل بلطف وبالتي هي أحسن مع الأشياء وطبقاً لأحجامها بحيث تتغير بنسبة حجم وقوة الشيء الذي تتعامل معه في الفراغ، وبحيث لا تسبب له أي عطل أو ضرر، فتحدث الأمور عندها طبقاً للحديث الشريف: "خاطبوا الناس على قدر عقولهم"، وهو شأن بعيد عن الطاقات الكونية باعتبارها غير واعية وغير عاقلة، هذا على افتراض أن قوة غير معروفة سببت فعلاً بذلك التباطؤ الغريب.

ولم يندهش الدكتور الباز لتباطؤ سرعة "بيونير10" في الفضاء، وقال: "لقد رأيت الكثير من المفاجآت العلمية خلال عملي بوكالة الفضاء الأميركية".

وروى أن أحد رواد السفينة "أبولو 14" التي أطلقتها "ناسا" في أوائل 1971 إلى القمر رأى جسماً معدنياً طوله 3 أمتار تقريباً، وقد يكون انفصل عن المركبة، لكنه كان يسير بعكس مسارها مع أنه كان قريباً منها، "وهذا يناقض أي قانون كوني معروف، لأنه يجب أن يسير بموازاتها لا عكسها، وهو ما لم نجد له حلاً إلى الآن" كما قال.

مع ذلك، يعترف الدكتور الباز أن ما حدث لمسبار "بيونير10" يستحق التأمل لأنه حدث غريب وسط نواميس طبيعية معروفة، "وقد يكون ناتجاً عن عطل ما في برنامج تتبع مسار المسبار عبر الكومبيوتيرات، أو لسبب آخر معروف، لذلك علينا بالصبر وبدراسة ما جرى بشكل عميق للتأكد تماماً وبشكل حاسم ونهائي من أن السبب هو طاقة غامضة لم نكن نعرفها، عندها لكل حادث حديث"، وفق تعبيره.

واعترف أيضاً أنه إذا أثبتت التجارب والأبحاث أن السبب في التباطؤ كان طاقة لم نكن نعرفها "فهذا سيغير من معظم المعلومات التي لدينا عن الكون وقوانين الجاذبية فيه" كما قال.

هذا ما ذكره أيضاً البروفسور البريطاني دونكان ستيل، عالم الفضائيات في جامعة سالفورد بمدينة مانشستر في بريطانيا، إذ قال في ملخص البحث الذي ستنشره "ذي فيزيكال ريفيو" إن وجود طاقة خفيفة في الكون كالتي يمكن أن تكون السبب في تباطؤ سرعة "بيونير10" سيكون لها تأثيرات عميقة على فهمنا لقوانين الجاذبية".

وأغرب ما قاله الدكتور الباز هو أن "بيونير10" سيحتاج إلى مليارات السنين ليتوقف عن السير نهائياً إذا ما استمرت سرعته تتباطأ بهذه النسبة كما هي الآن، وسيأتي وقت عليه يقف فيه تماماً عن أي حركة وسط الفراغ الكوني، وسيظل على هذه الحال طالما الكون ما زال موجوداً، أو سيظل إلى مليارات من السنين سالكاً في الفضاء إن لم تتباطأ سرعته أو يمر قرب كوكب أو نجم يميل إليه بفعل جاذبيته ومجاله المغناطيسي.

أما أغرب ما في "بيونير10" الحامل رسالة من الأرض إلى عوالم بعيدة، فهو أنه يحمل أيضاً تناقضاً واضحاً من إنسان يجهد وينفق المليارات ليتواصل مع كائنات وحضارات قد لا يكون لها وجود على الإطلاق، وإن وجدت فبعيدة ملايين السنين الضوئية عن الأرض وسكانها.

لكنه يجهد في الوقت نفسه بإقامة الجدران العازلة ليبعد عنه جاراً يسكن على بعد مرمى حجر، ويجهد في منع مهاجر بسيط من الحصول على تأشيرة سفر يعبر بها إلى بلد آخر، بل يحاول أن يحرق كتاباً كان بإمكانه أن يقرأ فيه آية تلخص سبب وجوده بالذات: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار