وقال العجرمي في تصريح لقناة العالم الاخبارية امس الاربعاء: "لا وجود لخلافات جوهرية بين اسرائيل والولايات المتحدة من حيث الهدف النهائي فكلتاهما تسعيان الى عدم وجود اي قدرة نووية ايرانية في المدى المنظور والبعيد ولكن الخلاف هو تكتيكي بدرجة اساسية".
وبين ان الكيان الاسرائيلي يريد ابتزاز اميركا في هذه المرحلة، مبينا ان نتنياهو قد تجرء وتدخل في الانتخابات الاميركية على ضوء الصفعة التي تلقاها من كبار قادة الولايات المتحدة عندما شكك بقدرة الكيان الاسرائيلي على القضاء على البرنامج النووي الايراني، وموضحا ان نتنياهو يريد ان يرد تلك الصفعة الى اميركا ويتدخل لصالح المرشح الجمهوري.
واضاف العجرمي: نتنياهو يريد ان يتدخل لصالح المرشح الجمهوري لان اسرائيل تريد دعما اكبر، والمرشح الجمهوري في اميركا يقدم وعودا اكبر لاسرائيل بشأن الدعم او على الاقل يبتز ادارة اوباما من اجل الحصول على اكبر قدر من الدعم.
وتابع: هناك قضية داخلية اسرائيلية مهمة، وهي ان نتنياهو يواجه ظرفا اقتصاديا اجتامعيا صعبا من خلال حركة الاحتجاجات الاجتماعية ويريد صرف انظار الجمهور الاسرائيلي عن هذا الوضع المضطرب.
وحول الحديث عن حدوث اتصال هاتفي بين اوباما ونتنياهو قال العجرمي: بلا شك انه عندما يتدحث الاعلام عن اتصال فانه حتما قد حصل، ولكن على ما يبدو انه لم يصل الى مستوى التنسيق والاتفاق في المواقف حول كل القضايا المطروحة وخاصة الملف النووي الايراني، ولهذا السبب كان نتنياهو حادا في مواقفه تجاه الادارة الاميركية وكان رد فعله سلبيا جدا.
واعتبر هذا الخبير في الشؤون الاسرائيلية ان رفض تحديد موعد لنتنياهو للقاء اوباما خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن هو يأتي في اطار ان اوباما يريد ان ينأى بنفسه عن الظهور في هذه المرحلة كمن يتخذ موقفا سلبيا مخالف لمواقف الادارة الاميركية، لافتا الى ان كل لقاء من هذا النوع محسوب على الرئيس اوباما خصوصا وانه يدرك تماما ما هي المطالب الاسرائيلية من هذا اللقاء ومضيفا ان اوباما لا يريد ان يؤزم الموضوع اكثر من خلال لقاء فاشل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ولهذا فضل اوباما عدم اجراء مثل هذا اللقاء.
FF-13-19:10