وكرر الشيخ قاسم في احتفال تربوي مساء أمس الاربعاء في الضاحية الجنوبية لبيروت، دعوة حزب الله إلي عدم التدخل بين السوريين نظاماً وشعباً ومؤسسات، وترك الشعب السوري يختار خياراته فيما بينه ومع المسؤولين بالحوار والإصلاح، وإجراء الخطوات اللازمة لحل الأزمة، لافتاً إلى أن 'الدول الكبري وعلي رأسها أميركا أبت إلاَّ أن تعبث بسوريا، وأرادت مع عدد من الأنظمة الإقليمية في المنطقة أن تخرب علي الشعب السوري، وتضرب مقاومته، وتجعله خارج المعادلة المؤثرة في القضية الفلسطينية، وكذلك تحويل سوريا إلي محطة من أجل أن تخدم المشروع الإسرائيلي لا أن تكون ضده'.
ورأى أنه 'لولا الحكومة الحالية في لبنان ورؤيتها السياسية لاشتعلت الحرب في لبنان وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الأزمة السورية، وانهار الاستقرار بالكامل، لأن فريق 14 آذار لا يري لبنان ولا مستقبله ولا بناء لبنان، ولا خيارات لبنان، وإنما يري أوامر خارجية تأتيه وهو يريد أن ينفذ ما يؤمر به حتي ولو سقط البلد علي رؤوس أصحابه وعلي رؤوس الجميع .
وأكد الشيخ قاسم 'أن زج لبنان بالتسلح وإيواء المسلحين من الخارج، ومحاولة إيجاد منطقة عازلة في الشمال، كلها من الأعمال التي قامت بها جماعة 14 آذار والتي تخرب علي لبنان وهي ليست من مصلحة لبنان'. مشدداً علي أن التدخل في الشأن السوري من شأنه 'زج لبنان في معركة خاسرة، لا ينتفع منها إلاَّ الاستكبار الأميركي وإسرائيل ومن معهم'.
ودعا إلي عدم مذهبة المواقف أو تطييفها، في لبنان وسأل: 'ما هو مبرر أن يكون الموقف من إسرائيل مذهبياً أو طائفياً؟ وإسرائيل عدو الجميع من كل المذاهب ومن كل الطوائف؟ ما المبرر للهجوم المركز علي المقاومة التي حررت لبنان ولم تكن لفئة دون أخري، وتحملت الأعباء نيابة عن الجميع؟ للأسف هناك محاولات لمذهبة كل شيء في لبنان ولتطييف كل شيء في لبنان، وهذا خطرٌ كبير سنواجهه وسنمنعه وسنعمل بكل ما أوتينا بقوة من أجل أن يكون الاستقرار هو الحاكم وهو الأساس'.