"هل يمكن أن نعيش مع إيران نووية؟"
"نظراً لوجود خيار قصف المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض،"
"أو بدلاً من ذلك احتواء إيران المسلحة نووياً مع التهديد الواقعي بالإبادة، أيهما الخيار الأقل سوءاً؟ حيث أن الشعار السائد في الكيان الصهيوني الآن هو: القصف أم القنبلة؟".
ورغم تأكيد الجمهورية الإسلامية مراراً أن برنامجها النووي سلمي، تتابع الصحيفة الأميركية أن"النظرة السائدة الآن هي أن إيران النووية لا يمكن احتواؤها بسلامة. ويتفق على هذه النقطة الرئيس أوباما والمرشح الرئاسي ميت رومني".
ويتابع الكاتب قائلاً"لو فرضنا أن إيران قررت امتلاك أسلحة نووية، فإن محللين غربيين يقولون إنه ليس هناك أي دليل على أن القيادة الإيرانية قد اتخذت قراراً كهذا".
ويضيف قائلاً "لو فرضنا أن الدبلوماسية والحظر وفيروسات الكمبيوتر لم تقنع النظام بالعدول عن طموحاته النووية".
"فحتى الآن، هذه الإجراءات يبدو أنها أبطأت البرنامج النووي واشترت بعض الوقت، لكن مخزون إيران من الوقود المخصب قد زاد حجماً وتركيزاً..، فماذا بعد؟".
ويعتبر الكاتب أن"أي اعتداء استباقي على المنشآت النووية الإيرانية سوف يتطلب تقريباً بالتأكيد مشاركة أميركية أساسية ليكون فاعلاً، ولن يكون اعتداء نظيفاً"، مشيراً في هذا السياق إلى احتمالات رد الفعل الإيراني.
ويتابع الكاتب أنه "بالرغم من الخطاب التصعيدي، من الصعب تصديق أن هدف البرنامج النووي الإيراني هو إزالة إسرائيل من الوجود".
"لأن الكيان الصهيوني هو قوة نووية ومدعوم من قوة نووية أكبر منه".
ويقول الكاتب"إن مسارات الجدل الأكثر شيوعاً الرافضة للتسامح مع إيران النووية هي:"
"أولاً، أن امتلاك درع نووي من شأنه أن يشجع إيران على التدخل أكثر على مستوى المنطقة، إما مباشرة أو من خلال حلفاء كحزب الله".
"ثانياً، أن امتلاك إيران القنبلة سوف يطلق سباق تسلح نووي على المستوى الإقليمي. وربما هذا مبعث قلق مبالغ فيه".
"أما الأكثر إقلاقاً، على ما يعتقد الكاتب، هو خطر تصاعد الأزمة بين إيران والكيان الصهيوني إلى مرحلة يخرج معها الصراع بينهما عن السيطرة".