تسعى بلدان اميركا الوسطى التي تنتشر بها البراكين النشطة لاستغلال جغرافيتها الفريدة لإنتاج طاقة صديقة للبيئة وتخفيض الاعتماد على واردات النفط مع تجاوز الطلب على الطاقة الكهربائية المعروض منها.
ورغم تكلفتها العالية يمكن لمحطات الطاقة المتولدة من حرارة الارض توفير مصدر طويل الامد يعتمد عليه للكهرباء كما انها تعتبر أكثر صداقة للبيئة من طاقة السدود التي قد تتسبب في تغيير المعالم الطبيعية أي بلد.
وتهدف غواتيمالا وهي اكبر بلد في أميركا الوسطى إلى إنتاج 60 في المئة من طاقتها من حرارة الارض ومن طاقة السدود بحلول 2022.
وتقوم شركة أومرات بتشغيل محطتين في غواتيمالا منذ ثلاث سنوات وتريد التوسع.
وتمتد أنابيب تنقل بخارا وماء تبلغ حرارتهما 175 درجة مئوية أسفل قمة بركان باكايا النشط بغواتيمالا بنحو 500 متر مارة بأطراف الجبال نحو واحدة من محطتين تعملان بحرارة الارض في البلاد حاليا.
وتحصل المحطة على الطاقة من الماء المغلي بواسطة غرف مملوءة بالصخور المذابة في باطن الارض.
ومشروع أومرات هو محطة تقوم بتوليد 20 ميغاواط فقط لكن غواتيمالا تقول إن البلاد لديها إمكانات لانتاج حتى الف ميغاواط من طاقة حرارة الارض بما يعادل ثلث احتياجات الطاقة المتوقعة في 2022.
وتحتفظ المنطقة الواقعة فوق ألواح تكتونية متحركة في حوض المحيط الهادي والمعروفة بتسببها في الزلازل والثورانات البركانية بإمكانات هائلة لطاقة تتولد بواسطة حرارة مخزنة على عمق كبير في باطن الارض. وتقوم بلدان اخرى بأمريكا الوسطى بالتوجه نحو هذه التكنولجيا الوليدة.
ويأتي ما يزيد على خمس احتياجات السلفادور من الطاقة من محطتين تعملان بحرارة الارض تقدر طاقتها الحالية بمئة وستين ميغاواط وتجري دراسة بناء محطة ثالثة.
وتنتج نيكاراغوا 66 ميغاواط من الطاقة المتولدة من حرارة الارض وتعتزم زيادة هذه الكمية الى 166 ميغاواط في السنوات الخمس القادمة.
وتعتمد تلك البلدان الفقيرة الى حد كبير على طاقة السدود التي تأتي في المرتبة الثانية بعد الطاقة المتولدة من النفط لكن نشطاء في مجال حماية البيئة وخبراء في الطاقة يقولون إن استغلال الطاقة المتولدة من حرارة الارض له مميزات فريدة مقارنة بطاقة السدود.