نظمت قوى وحركات شعبية في القاهرة تظاهرة امام قصر عابدين مساء الثلاثاء للمطالبة بالتغيير الديمقراطي ورفض توريث الحكم.
سلطات الامن المصرية اعتقلت عددا من المتظاهرين بعد اتساع نطاق التظاهرة التي تزامنت مع تظاهرات اخرى شهدتها مدن مصرية كالاسكندرية وبورسعيد للمطالبة بالديمقراطية.
فقد القي القبض على سبعة اشخاص خلال تظاهرة احتجاجية اخرى ضمت العشرات في الاسكندرية (شمال) كما ذكرت مصادر امنية وصحافيون في المكان.
وكان المشاركون في تظاهرة القاهرة يريدون التوجه الى قصر عابدين، المقر الرسمي للرئاسة وسط العاصمة، الا ان قوات الشرطة التي انتشرت بالالاف منعتهم واوقفتهم على بعد نحو 500 متر من الميدان المواجه للقصر الذي سدت كل المنافذ المؤدية اليه.
وفي اجواء مشحونة ردد المتظاهرون، الذين بدأوا في التفرق مع حلول المساء، هتافات منددة مثل "لا لتوريث الحكم" و"لا لجمال" كما حملوا لافتة عريضة كتب عليها "لا للتمديد (لولاية الرئيس مبارك)، لا للتوريث".
واستنادا الى المتظاهرين القت قوات الشرطة القبض على خمسة اشخاص وتعرضت متظاهرتان على الاقل للضرب من شرطيات. وجرت عدة مواجهات متفرقة بين قوات الامن والمتظاهرين.
وصادرت قوات الامن تسجيلات فرق العديد من القنوات التلفزيونية وفقا لصحافيين في المكان.
وضم هذا التجمع اعضاء في حركة كفاية وعناصر يسارية واعضاء في احزاب المعارضة وانصارا للمعارض الاصلاحي محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن المقرر ان تجرى انتخابات تشريعية في مصر في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل تعقبها العام المقبل انتخابات رئاسية.
وكانت الحركة الشعبية الديمقراطية للتغيير قد بادرت بدعوة القوى السياسية لاجتماع واسع في مركز الدراسات الاشتراكية منذ ثلاث أسابيع لتدشين انطلاق مظاهرات التوريث، حيث أعلنت أكثر من 16 قوى سياسية انضمامها للمظاهرات ضد التوريث في مواجهة خطط توريث الحكم وإعادة مصر إلى عهود الملكية تدعو قوى المعارضة الوطنية جموع الشعب المصري بكل فئاته لإحياء نداء الزعيم الوطني الراحل الضابط الفلاح أحمد عرابي الذي وقف في وجه الديكتاتور مدافعا عن كرامة الشعب المصري وصارخا بعبارته الشهيرة “لقد خلقنا الله أحرارا ولم يخلقنا تراثا أو عقارا”.