يواصل رجال الانقاذ جهود البحث عن ناجين بين الأوحال التي خلفتها الانزلاقات الارضية شمال غربي الصين، حيث قتل مئة وسبعة وعشرون شخصا، فيما لايزال الف وثلاثمئة شخص في عداد المفقودين.
وأسفرت الانزلاقات عن اصابة نحو تسعين شخصا بينهم ثلاثون في حالة حرجة اثر طمر مساحات كبيرة من المنطقة.
ويعکف المهندسون على تفجير حاجز من الحجارة والطين في محاولة لتصريف مياه بحيرة غيرآمنة في بلدة تشوتشو التي يقطنها 40 ألف نسمة بشمال غرب الصين بعد أن تسبب هطول الأمطار بغزارة في انهيارات أرضية أسفرت عن انسداد نهر بايلونج.
فيما يتوقع خبراء الارصاد هطول المزيد من الامطار هذا الاسبوع، ما ينذر بكارثة جديدة.
وتدفق مساء السبت سيل من الطين ومياه الفيضان على مقاطعة تشوتشو الواقعة في جزء ناء من إقليم قانسو ليجرف منازل ويقضي شيئا فشيئا على آمال العثور على ناجين.
وامتلأ الطريق المؤدي إلى مجلس المدينة بالوحل وتعذر على معظم السيارات المرور فيه ومع هذا تدفق عليه طوفان من المترجلين ممن يرجون العثور على ذويهم المفقودين.
وأودت الأمطار الموسمية والفيضانات في أنحاء الصين هذا العام بحياة 1454 شخصا قبل الانهيار الأرضي في تشوتشو والذي يعد الکارثة الفردية الأسوأ على الإطلاق.
وذکرت وزارة الشؤون المدنية في بيان على موقعها الإلکتروني أن هناک 669 مفقودا وأن 12 مليونا اضطروا للفرار من منازلهم.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن کتل الطين والحجارة دفنت 300 منزل على الأقل بينما أظهرت لقطات مباني خرسانية عالية وقد انهارت أو تصدعت.
والإمدادات الحيوية تنفد من البلدة.
وحتى مساء أمس الأحد قالت سلطات الإغاثة في تشوتشو إنها بحاجة ماسة إلى 500 مولد کهرباء و5000 خيمة وعشرة آلاف بطانية وملاءة و60 ألف قطعة ملابس و20 ألف مشعل و50 ألف شمعة.
وزار رئيس الوزراء "ون جيا باو" البلدة المنکوبة أمس الأحد لتفقد آثار الدمار وتقديم وعود بتوفير مساعدات حکومية ومواساة السکان وحث عمال الإغاثة والمهندسين على العمل بأقصى جهد ممکن لإنقاذ الأرواح ومنع تکرار مثل هذه المأساة.
ونشرت الصين کافة موارد الحکومة المرکزية القوية لمکافحة سلسلة من الکوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة شملت فيضانات وزلازل وانهيارات أرضية لتکسب التأييد الشعبي للجيش والقيادة.