اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في قمة الامم المتحدة لاهداف الالفية الثالثة للتنمية في نيويورك اليوم الثلاثاء، ان الادارة غير الديمقراطية واللا عادلة في اركان اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية الدولية تشكل الاساس لمعظم المشاكل التي تعاني منها البشرية اليوم .
واضاف احمدي نجاد في كلمته امام المؤتمر ان اطماع الراسمالية الغربية والشركات متعددة الجنسيات اسفرت عن آلام ومعاناة عدد كبير من الرجال والنساء والاطفال في الكثير من بلدان العالم .
وتابع: بالرغم من ان العقد الاول لهذه الالفية سمته الجمعية العامة للامم المتحدة عقد السلام ولكن للاسف شابته الكثير من الحروب والاحتلال والقتل والتشريد والفقر واجواء التهديد.
واكد الرئيس الايراني ضرورة الاصلاح الاساسي لهذا النظام غير الديمقراطي وغير العادل وبناء نظام منفتح ومنصف و"ان العالم يحتاج الي نظام شامل وانساني وعادل لكي يستطيع الجميع في ظله الحصول على حقوقهم واحلال الامن والسلام المستديم" .
وتابع "ان الفكر والاسس النظرية والهيكلية واساليب الادارة تشكل عناصر مصيرية في صيغة النظام الجديد وعمله".
واعرب احمدي نجاد عن اعتقاده بضرورة العودة خلال الالفية الجديدة الى الافكار السماوية والالهية والذات الحقيقية للانسان والذي يمثل الغاية من خلقه وكذلك العودة الى الادارة الصالحة والعادلة.
واوضح "ان العقيدة السماوية والالهية تقوم على حقيقة التكامل وتحقيق العدالة للانسان والنظرة الكونية التوحيدية وفي الحقيقة انها تمثل ذات الفكر السماوي الطاهر والمبرز لكافة الخلاقيات الالهية للانسان" .
واكد "ان هذا الفكر خال من الاطماع والاهواء والحسد ويوجه الانسان نحو السمو لتحقيق حياة اجتماعية سعيدة وتنظيم علاقات اقتصادية وثقافية وسياسية بناءة مع الآخرين".
وقال الرئيس الايراني "ان الادارة الصالحة والمنبثقة عن الفكر الالهي تشكل ضرورة وضمانة لتحقيق العدل والمحبة والامن في المجتمع".
واضاف "ان البشرية والشعوب تعتبر تحقيق تكاملها وتحقيق آمالها ينجز في ظل التعاون العادل والحميم مع الآخرين وتجد هويتها الى جانب الآخرين".
ولفت الى "ان الذين لا يستطيعون السيطرة على غضبهم واهوائهم النفسية لا ينجحون في تحقيق العدالة في انفسهم".
واوضح "ان الذين يخططون في كافة الحوادث والعلاقات والفرص في تحقيق مصالحهم ولذاتهم المادية الشخصية والجماعية الخاصة لا يستطيعون اقامة العدل".
واكد الرئيس الايراني على ضرورة "ان تكون الالفية الثالثة الفية العمل من اجل تحقيق نظام جديد وادارة طاهرة وصالحة في العالم وفي المراكز الرئيسة للقوة".