وخلال محادثاته في طهران الاثنين مع رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وو بانغ غو، اعتبر رحيمي العلاقات بين البلدين بانها ذات رصيد تاريخي عظيم واضاف، ان الجمهورية الاسلامية في ايران مستعدة لايصال حجم مبادلاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين الى نحو مائة مليار دولار.
واشار النائب الاول لرئيس الجمهورية الى التدخلات غير القانونية من جانب اميركا والقوى الغربية في شؤون سائر الدول وقال، ان الشعب الايراني وقف بوجه غطرسة اميركا، باعتباره مبدأ من مبادئ الامام الخميني (رض).
واشار الى ان اميركا تسعى للتدخل في شؤون سائر الدول بكل ذريعة ممكنة وقال، ان اميركا فرضت عقوبات غير قانونية بما يفوق قرار الامم المتحدة في مجال النفط والبنك المركزي ضد ايران.
واشار النائب الاول لرئيس الجمهورية الى استياء 120 دولة اعضاء في حركة عدم الانحياز من اطماع اميركا وقال، انه لو ابدى كل عضو من الاعضاء في الحركة قدرا من المقاومة امام اميركا فمما لا شك فيه ان اميركا كانت ستعرف حدودها وفي هذا الصدد فان التعاون بين الدول الصديقة خاصة ايران والصين يعتبر امرا مثمرا ومفيدا للغاية.
واعتبر رحيمي ايران بانها المصدر الاكثر امنا لتوفير الطاقة للدول الاخرى ومن ضمنها الصين واضاف، ان الدولة الوحيدة التي لا تتمكن اميركا من التدخل والتصرف فيها هي ايران لذا فان توفير المواد النفطية من ايران يعتبر واحدا من اكثر الطرق امنا وعديم الخطورة.
واوضح النائب الاول لرئيس الجمهورية بان الصين هي احدى الدول المهمة في العالم باقتصاد متجذر وقال، ان ايران على استعداد لرفع مستوى علاقاتها الاقتصادية وتعاونها التجاري مع الصين في جميع المجالات ومن ضمنها النفط والغاز.
واكد رحيمي ضرورة الاسراع بتنفيذ مشاريع التعاون المشتركة واعرب عن امله بان تؤدي زيارة رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الى طهران الى بدء فصل جديد من مسيرة تطوير العلاقات بين البلدين.
واوضح بان ايران والصين يمكنهما عبر التعاون مع بعضهما بعضا المساعدة بارساء السلام الدائم في العالم، مشيدا بالمواقف الحكيمة للحكومة الصينية ازاء قضايا سوريا.
من جانبه، وصف رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب مجلس الشعب الصيني في هذه المحادثات، ايران بانها دولة مهمة ومؤثرة في المنطقة والعالم وقال، ان تطوير العلاقات مع ايران يعتبر قرارا استراتيجيا بالنسبة للصين وان بكين تولي اهمية فائقة لعلاقاتها مع طهران.
واعرب 'وو بانغ غو' عن مواساته مع منكوبي الزلزال الذي ضرب شمال غرب ايران قبل شهر تقريبا وقال، ان الصداقة بين ايران والصين متجذرة وذات ماض تاريخي وان شعبي البلدن يكنان المحبة كل للاخر.
واوضح المسؤول الصيني بان العقوبات المفروضة من قبل بعض القوى الكبرى قد خلقت مشاكل امام التعاون التجاري والاقتصادي بين ايران والصين واضاف، ان اميركا والغرب وعلى النقيض من القرارات الدولية قد خلقوا مشاكل امام الشركات الصينية التي تقيم علاقات مع ايران.
واضاف رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب مجلس الشعب الصيني، ان تطوير التعاون التجاري بين البلدين يخدم مصالح الشعبين وان جميع المسؤولين الايرانيين والصينيين ومن ضمنهم المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين يولون اهمية كبيرة لتطوير العلاقات.
كما اشاد بالانعقاد الناجح لمؤتمر القمة للدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز في طهران وقال، ان هذه القمة اثبتت بان الجمهورية الاسلامية في ايران تمكنت من الصمود امام ضغوط القوى الكبرى.
واعتبر 'وو بانغ غو' احد اهداف زيارته الى طهران بانه يتمثل بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وقال، ان بكين ترغب بتعزيز تعاونها وعلاقاتها التجارية والاقتصادية خاصة في مجال النفط والغاز مع ايران وينبغي على البلدين العمل للعثور على سبل للعبور من العقوبات.