الاحتمال الاول الذي طرحه حسن لقناة العالم في برنامج تحت الضوء هو ان يكون هذا الامر حقيقيا وان هناك استمزاج لقيادات من حركة طالبان للمضي قدما في هذا الطريق ومن ثم جمع معلومات تنتهي الى مفاوضات سرية او ربما ابرام اتفاق في العلن .
والاحتمال الثاني هو ان يكون ما اُعلن هو بالون اختبار لوضع قضية السلام مع اميركا امام الرأي العام في افغانستان وتجديدا قواعد حركة طالبان لان ابرام القيادات في حركة عقائدية سلفية مثل طالبان مع اي دولة اجنبية يحتاج الى تمهيد القواعد ، فقواعد طالبان تمت تعبئتها عقائديا ومعنويا على مدار سنوات طويلة على ان الولايات المتحدة والغرب هم العدو وان الصلح معهم غير جائز ووجودهم في افغانستان مخالف للشريعة الى غير ذلك ، وبالتالي فالمسألة تحتاج الى تمهيد ومقدمات بعد احد عشر عاما من نزيف الدماء في افغانستان .
وحول ما تضمنه تقرير الغارديان من ان بعض قادة طالبان مستعدون لقطع علاقتهم مع تنظيم القاعدة قال الباحث في شؤون الحركات الاسلامية ان حركة طالبان كانت تدين بالولاء لأسامة بن لادن الذي له ايادي بيضاء على هذه الحركة خاصة في قتالها للروس واخراجهم من افغانستان ، اما الان فان القاعدة ليس لها قواعد راسخة في افغانستان بل مجرد مجموعات صغيرة تقاتل الى جانب حركة طالبان ضد القوات الغربية وهؤلاء يمكن تسريبهم الى مناطق اخرى قبل ابرام اي اتفاق بين طالبان والولايات المتحدة مثل باكستان وكشمير اضافة الى المستنقع الجديد الذي فتح في سوريا حيث يمكن ان تتسلل عناصر القاعدة الى هناك .
واشار عمار علي حسن الى ان القوات الغربية هي التي تحول دون سيطرة طالبان على افغانستان ولو انسحبت هذه القوات فبامكان طالبان ان تلتهم حكومة كرزاي وجيشها وتسيطر على كل الاراضي الافغانية وهذا ما يجعل اميركا تفكر في ابقاء وجود عسكري غربي بشكل او باخر في افغانستان للحيلولة دون العودة الى نقطة الصفر .
ولم يستبعد الخبير المصري عودة اميركا الى مفتاح طالبان مشيرا الى ان واشنطن باركت ولادة حركة طالبان عندما تكونت في باكستان بالتعاون مع المخابرات الباكستانية وتم الدفع بها الى افغانستان وقد لقيت دعما ومساعدة من الادارة الاميركية لتمكينها من السيطرة على افغانستان وبالتالي لا يوجد مانع شرعي او قانوني او اخلاقي يمنع من عقد صفقة جديدة بين الجانبين .
Ma.18:38.10