عاجل:

القدر المتيقن الايراني وعدم اليقين الامريكي!

الإثنين ١٠ سبتمبر ٢٠١٢
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
القدر المتيقن الايراني وعدم اليقين الامريكي! رغم انه لا جزم في السياسة والعمل السياسي لطبيعتهما المتقلبة الا ان عددا من المتابعين لملف الصراع الامريكي الايراني المفتوح على مدياته الاسرائيلية والفلسطينية يكادون يجزمون بان القدر المتيقن مما سيخرج من هذا النزاع المتأجج سيقودنا بلا ريب اما الى حرب اقليمية شديدة التلاقي مع نزاع عالمي على النفوذ بين اقطاب عالميين، او الى يالطا جديدة ستضطر امريكا الاذعان لها بما ينهي معادلة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية وفتح الابواب على مصاريعها لعالم متعدد الاقطاب لن يبقى محصورا على قوى المتروبول الصناعي او ما كان يعرف بالعالمين الاول والثاني ايام الحرب الباردة، بل انه سيفضي بالتأكيد الى دخول دول مما كان يسمى بالعالم الثالث الى النظام العالمي الجديد المرتقب!

يقول مطلعون على خفايا الصراع الآنف الذكر، بان الايرانيين ومعهم حزب الله اللبناني وقوى المقاومة والممانعة في المنطقة قد يضطرون الى وضع نهاية مفاجئة لسياسة حافة الهاوية التي ظلوا يتبعونها حتى الآن مع الثنائي الصهيوني الامريكي ـ الاسرائيلي في حـال اقـدمت قـوى اسرائيلية مغامرة على ضرب ايران!

هذه السياسة التي استخدمت منذ صعود الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى السلطة كما يقول العارفون ببعض خفايا الامور لن تستطيع الصمود طويلا في السنة الاخيرة المتبقية من رئاسته، بعد ان قرر الامام السيد علي الخامنئي استخدام كل نفوذه وهيبته وقدرات زعامته الدينية وصلاحياته الدستورية بمثابة الرجل الاول لبلاده والقائد العام للقوات المسلحة فيها لوقف ما بات يسميه بعض المعنيين بادارة الازمات في الاقليم عندنا على جانبي الصراع بـ'عدم اليقين' او 'حالة الشك'!

ومن يتابع تصريحات الامام المتسارعة والمكثفة والمتنوعة في الاشهر الماضية وخاصة تلك المتعلقة بالمواجهة التي باتت مفتوحة اكثر فاكثر مع العدو الصهيوني وسيدته الامبريالية الامريكية يستطيع الاستنتاج بيسر وسهولة بان الرجل يستدرج عدوه للخروج من مكمنه والاعلان صراحة اما عن شروطه للمفاوضات او نياته الحقيقية بشكل الحرب التي يريد ما يعني انه يريد ان يفرض عليه تغيير قواعد اللعبة بما يحسم امر يالطا الجديدة التي تعترف بايران قوة ما فوق اقليمية او دفع العدو الى الهاوية السحيقة!

فانطلاقا من التحشيد العسكري في المياه الدافئة جنوبا من مضيق هرمز حتى باب المندب مرورا بالتحشيد الامني والاستخباري شمالا وشرقا وغربا اي باتجاه العثمانية الجديدة وامتداداتها وصولا الى التحشيد الديبلوماسي الشامل والذي كان اوجه في قمة عدم الانحياز في دورتها السادسة عشرة كان الامام الخامنئي يركز على ما يلي :

ـ ان العالم يمر في منعطف حاد وخطير لا بد ان ينتج عنه انتصار مبين لقوى المقاومة على الاستكبار الامريكي واعوانه واذنابه في المنطقة.

ـ وانطلاقا من ذلك لا بد لنا من تغيير قواعد الاشتباك مع العدو.

ـ اول تغيير ملزم وهو بمثابة امر عمليات واضح اعلن مع اندلاع المناقشات حول اغلاق مضيق هرمز هو ان يتم مواجهة التهديد بالتهديد فورا ودون تردد، وان يتم الرد على اي عدوان بنفس المستوى والحجم ايا تكن التداعيات.

ـ الاعلان صراحة بان القيادة العليا في الجمهورية الاسلامية لن تتردد من الان فصاعدا بانها تدعم بالمال والسلاح اضافة الى الدعم والاسناد السياسي والمعنوي لكل من هو في حالة مواجهة مع العدو الصهيوني ولن تراعي احدا في ذلك.

ـ اي درع صاروخي او شبكة رادار تتحرك من اي طرف كان وايا تكن الذرائع او المبررات لهذا الطرف او ذاك فان صواريخ الجمهورية الاسلامية ستفعل فعلها بشكل آلي دون تردد.

ـ واخيرا وليس آخرا فقد اعلنت هذه القيادة الايرالنية العليا نفسها ومن على منبر مؤتمر عدم الانحياز الذي انعقد في طهران بان العالم بمجمله سئم النظام العالمي القديم المستبد والظالم والمجحف بمجلس امنه الدولي وكافة متفرعاته والذي لم يعد يمثل ارادة الشعوب، وانها ستعمل من الآن فصاعدا على عبور وتجاوز هذا النظام الديكتاتوري من خلال احياء كل اطر التعاون الدولي السالمة وعلى رأسها منظمة عدم الانحياز مرورا بكل ما يمكن بلورته من تكتلات اقليمية ودولية مناهضة للاحادية القطبية الامريكية بشكل خاص وذلك بهدف التسريع في عبور هذا المنعطف التاريخي الحاد والخطير الذي تمر به البشرية بما يفضي الى نظام عالمي جديد يقوم على المشاركة الجماعية والجمع ما امكن بين السلام والعدالة.

وهو ما تم ابلاغه صراحة وبكل شفافية للامين العام للامم المتحدة الذي كان قد التقى القيادة الايرانية العليا على هامش مؤتمر طهران الآنف الذكر.

الامر الذي دفع بالاخير ليطلب من رجل ايران الاول ان يتدخل شخصيا بما يملك من نفوذ ديني ابعد من حدود بلاده وزعامة سياسية اقليمية لحل الازمة حول سورية!

وهنا ثمة من يتساءل بجد ان كان ثمة من يخاف الحرب مع ايران فعلا في امريكا ويبحث عن 'محلل' للخروج من هذه المحنة واللحظة التاريخية الحادة التي جعلت من الادارة الامريكية وربما لاول مرة طوال تاريخها المعجون بالحروب على الآخرين، تبحث عن معادلة تقيها شر بعض المقامرين في الكيان الصهيوني ممن لا يدركون تماما خطورة ما يجري من تحول تاريخي سترسم على اساسه خريطة العالم من جديد.

واذا اضفنا الى ما سبق ما قاله الامين العام لحزب الله اللبناني سماحة السيد حسن نصر الله مؤخرا بانه وقواته على اتم الجهوزية للدخول الى الجليل في حال حدوث اي تطورات دراماتيكية، فهل يعني ذلك ان ثمة سباقا حادا لكنه محسوب ودقيق ايضا بين اتباع دولة ولاية الفقيه وبين اتباع دولة 'نهاية التاريخ' الامريكية حول من يدخل فلسطين برجاله اولا لكسب الرهان بين الشك واليقين؟!

محمد صادق الحسيني

القدس العربي

0% ...

آخرالاخبار

إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


مصادر يمنية: 6 شهداء أشلاء بينهم أطفال ومفقودون في غارة الطيران الحربي السعودي بحق مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بمديرية سحار


مصادر في مستشفيات غزة: 3 شهداء بينهم طفل بنيران قوات الاحتلال في وسط وجنوبي القطاع


البصل وإطالة العمر.. 5 فوائد صحية قد لا تعرفها


اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب