واستيقضت مدينة رام الله مع ساعات الصباح علي شاحنات كبيرة تغلق وسط المدينة وفلسطينيون يجوبون الشوارع ذهاباً وإياباً وهتافات تصدح بها الحناجر تطالب بذهاب سلام فياض.
واتسعت دائرة المطالب الشعبية ولم يعد المطلوب إقالة فياض فحسب بل إسقاط اتفاق باريس الاقتصادي؛ الذي سيعاد فتحه مع الجانب الإسرائيلي وفق قيادة السلطة؛ حيث أبلغ وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ الإسرائيلين رسمياً بناء علي تعليمات رأس السلطة بأن السلطة ستعيد دراسة الاتفاق.
وأكد الناشط السياسي الشبابي ماهر عامر المشارك في التظاهرة وسط رام الله أن: المطلوب هو إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية والعودة لتعزيز سياسة صمود المواطن علي أرضه.
وتتحول المطالبة بإقالة سلام فياض ساعة إثر ساعة إلي مطلب شعبي رغم محاولة رئيس السلطة تحمل عبء الأزمة. ففياض الذي كان يعد الفلسطينيين باستقلال اقتصادي قبل السياسي انقلبت وعوده إلي أزمة مع أول اختبار.
وأكد مواطن مشارك في هذه التظاهرة لمراسلنا: نطالب أن يرحل سلام فياض لأنه منع الدول المانحة من الاستحقاقات التي كانت عليها تجاه الشعب الفلسطيني.
هذا واختلف صوت المواطن الفلسطيني في هذه الأزمة؛ فمن تحمل القتل والاعتقال والملاحقة من الاحتلال يرفض اليوم أن يتحول قوت يومه إلي جزء من مقايضة سياسية يعمل الاحتلال علي تكريسها.
وبين موطان آخر أنه: أب لستة أبناء إثنين منهم يتعلمون بالجامعة وأنا لا استحق أن استقرض من الكل حتي أعلم أبنائي.
إذ ليست الأزمة بالجوع لكن الأزمة بالخضوع لهذا الجوع. وبات هذا الاحتجاج شكل من أشكال الاحتجاج ابتكره أصحاب الشاحنات الذين وجدوا أنفسهم يغرقون في أسعار المحروقات المرتفعة. أما الرسالة الأقوي لهذا الاحتجاج فكانت أن لاقداسة لاتفاق لايخدم مصلحة الشعب الفلسطيني؛ والمقصود اتفاق باريس الاقتصادي.
09/09 21:38 Fa