وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية مساء أمس الأحد لبرنامج "حوار الساعة" أوضح وائل عبداللطيف أن الجماعات الإرهابية ركزت هذه المرة علي مناطق آمنة لم يسبق للإرهاب أن ارتكب بها جرائم بالشكل الذي يرتكب يوميا في بغداد أو ديالي أو غيرها؛ مؤكداً أنها تتضمن رسالة بوجود الإرهابيين في الزمان والمكان، كما أشار إلي أن اقتران هذه التفجيرات مع المحاكمة الغيابية لطارق الهاشمي قد يكون بشكل أو بآخر نتيجة أو أثراً أو تسبيباً لذلك.
ونفي وائل عبداللطيف أن تكون محاكمة الهاشمي سياسية مؤكداً أن المحاكمة جرت أمام سلطة قضائية مختصة ومستقلة عن السلطيتن التشريعية والتنفيذية؛ وأوضح أن: مجلس القضاء الأعلي هيأ لها الكثير من التحسب والاهتمام، حتي أنه ولأول مرة في تاريخ العراق جعل قضاة التحقيق تسعة أشخاص. كما أكد أن المحكمة التي وصفها بأنها استرسلت في محاكمات غيابة كثيرة قد أعلنت رأيها وموقفها بشكل حيادي بعد أن طلب المدعي العام إدانة طاق الهاشمي في قضيتين والإفراج عنه بقضية واحدة؛ مبيناً أن هذا: يدل علي أن المحكمة استجابت إلي طلب ممثل الهيأة الاجتماعية.
وانتقد وائل عبداللطيف أداء بعض الدول العربية "التي تقودها أقزام وتريد أن تلعب دوراً في المنطقة العربية أكبر من حجمها"، متهماً هؤلاء علي أنهم يحاولون تعطيل عجلة العراق بشتي السبل. وقال: بات العراق بلد ينزف بالدماء منذ 2003 وحتي الآن بتدخل كبير من إخواننا العرب. متهماً بعض الدول العربية بالسعي لتعطيل دور العراق في كل المحافل الدولية والحؤول دون رفع العراق من غطاء البند السابع.
وحذر من أن العراق بات أمام مؤامرة كبيرة؛ وقال إن: البلد مستهدف بالناس الفقراء الذين نضحوا دماء كثيرة جداً، ومستهدف ليس في بنيته السياسية وحسب بل أن تكون البني التحتية مدمرة علي الدوام.
مؤكداً أن العراق ولموقعه الجغرافي ودوره في المنطقة العربية والشرق الأوسط وإمكاناته الاقتصادية سوف لن يسمح بإيقاف عجلته بهذه الاتجاهات.
كما أوضح أن في قسم من التفجيرات الأخيرة تلحظ جنبة طائفية واستهداف قومي؛ مؤكداً أن توسعها إلي المناطق الجنوبية الآمنة لحد ما يتطلب من السياسيين أن يتحسبوا لخلافاتهم ويقلصونها ويوحدوا جهودهم ويوتجهوا نحو عملية جمع المباديء المشتركة؛ وبالتالي التصدي للإرهاب.
وصرح النائب العراقي السابق: منذ 2003 وننتظر من الولايات المتحدة الأميركية أن تستكمل بناء قدراتنا العسكرية لكن الذي حصل للأسف هي وعود لها أول وليس لها آخر.
وأوضح أن العراق قد مر بظروف صعبة جداً رأي أن أشدها: كان عام 2007 حيث وصلت الحرب الطائفية إلي ذروتها، لكن الحكماء والعقلاء في هذا البلد كـُثر، وبالتالي عرفوا أن هذه اللعبة مفروضة عليهم وأن هناك مدارس دينية تفتي بإباحة الدماء؛ وأن المتضرر هو الدم العراقي. وقال: هذه الماء أيا كانت سنية شيعية مسيحية حرمها الله سبحانه وتعالي.
وجدد مطالبته من القوي السياسية علي أن: توحد كلمتها وتبني بلدها وتتقرب من شعبها وتنطلق إلي المجتمع العربي.
وصرح وائل عبداللطيف قائلاً: إطلعت علي وثائق تؤكد أن الربيع العربي مخطط له منذ الثمانينات في القرن الماضي، فإن مايجري في سوريا وحسب الهتافات التي انطلقت في الأيام الأولي والتي كان منها"المسيحي عابيروت والشيعي عالتابوت" ينم عن غصة طائفية بغيضة مقيتة.
وحذر من أن السلفية تحاول السيطرة علي زمام الأمور في الجمهورية العربية السورية الآن؛ وأن امتدادات الأزمة في سوريا سوف تكون واقع حال بالنسبة للعراق؛ مشدداً علي أن المقر الرسمي للقاعدة قد أصبح الآن في سوريا.
لافتاً إلي أن تحل قضية سوريا حلاً سلمياً بين الطرفين: شرط أن يكون الحل بعيداً عن قرقعة السلاح والأفكار المذهبية الطائفية، وأن تلعب الدول العربية الأخري بموازينها الحقيقية.
09/09 20:42 Fa