كما أبدى المئات من الصحفيين استيائهم الشديد وغضبهم من درجة الهزلية والسخرية التي وصل بها خطاب رئيس سلطة رام الله محمود عباس بحسب وصفهم، معتبرين أن الخطاب لا يرقى بمستوى رئيس شعب فلسطين.
واحتج المئات من المواطنين، خاصة فئة الصحفيين والمثقفين، على خطاب عباس عبر وضع التعليقات على صفحات الموقع الاجتماع فيسبوك، وقام العديد من بالاحتجاج في عدد من المدن الفلسطينية، حيث اغلق شبان الشارع الرئيس بين نابلس وحوارة، وأشعل شبان الاطارات في مناطق عديدة.
ولم يتطرق عباس في خطابه المطول الى أي قرار يحل مشكلة الاسعار وموجة الغلاء، وهو ما جعل الفلسطينين يقولون: بان "خطاب عباس غير معقول من رئيس وغير مقبول وهو خطاب فارغ من مضمونه ولم يعالج ولا مشكلة على الساحة لا غلاء ولا غيره، وهو خطاب لاجل الخطاب فقط".
ورفضوا قول عباس بان حماس أفسدت المصالحة بطلبها رحيل اللجنة المركزية للانتخابات من قطاع غزة، في الوقت الذي توجد فيه مكاتب اللجنة دون ان يمسها سوء ولم تطلب حماس منها الرحيل.
واضافوا: "كيف يريد عباس اجراء انتخابات في الضفة الغربية والاعتقالات السياسية متواصلة ولا تتوقف للحظة، وكيف يقول بان الانتخابات هي المصالحة مع ان الانتخابات هي جزء من المصالحة وتكون بعدها لا قبلها كاستحقاق".
بدوره، قال الصحفي أحمد أبو سعدة معلقاً: "انهيار السلطة بما فيها قريب جداً، وشوارع الضفة تتكلم بالمشربح". أما آخر فعلق قائلاً: "هذا الخطاب آخر مسمار يدق عباس في نعش سلطته الفاسدة".
أما الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم فقد قال في تعليقه على الخطاب في صفحته: "أبو مازن ومحاولة الهروب ونقل معركة الاحتجاجات ضد السلطة من الضفة إلى غزة، يعني في الخطاب دعوة للتحريض على غزة".
وحول ان حماس تريد غزة امارة اسلامية، يقول الشاب لؤي عابدين: "هذه دعاية من عباس كررها اكثر من مرة بلا جدوى ، وحماس لا ترفض الانتخابات ولكنها ترفضها تحت واقع القمع والتخويف والاعتقالات في الضفة وعباس يحرف الحقائق".
وعن الانتخابات البلدية يقول الشاب عزام شريم: "اجراء انتخابات تحت وقع الانقسام دون غزة هذا يعني تعزيز للانقسام وترسيخ له وعلى عباس ان يوقف المهازل التي تحصل في الضفة من غلاء واستيطان وان يطلق يد المقاومة لا ان يلاحقها، وعباس هو من يتحمل التدهور الحاصل فهو من هندس الاتفاقيات".