عاجل:

العلاقات الايرانية المصرية بعد زيارة مرسي لطهران

الأحد ٠٩ سبتمبر ٢٠١٢
١٢:٥٥ بتوقيت غرينتش
العلاقات الايرانية المصرية بعد زيارة مرسي لطهران كثير من المحللين شككوا في امكانية تحسن العلاقات بين ايران ومصر بعد الزيارة القصيرة التي قام بها الرئيس المصري محمد مرسي لطهران خلال انعقاد القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز.

وأرجع هؤلاء السبب في ذلك الى عدم رغبة الجانب المصري في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع ايران بعد اكثر من ثلاثين عاما من قطعها إثر توقيع انور السادات على اتفاقية كامب ديفيد.

ولكن الواقع يدحض هذا القول، لان الرئيس المصري الجديد، جاء في انتخابات حرة ونزيهة وهو الذي قرر عدم السير على نهج الرئيس المخلوع حسني مبارك في التبعية للغرب واتباع سياسة مستقلة بعيدة عن املاءات الولايات المتحدة واسرائيل.

فإعادة العلاقات بين مصر وايران ستكون نقطة ايجابية يضيفها الرئيس المصري الى انجازاته التي تقوم على رفض سياسات سلفه حسني مبارك خاصة وأن ايران تترأس حاليا حركة عدم الانحياز وستظل ترأس هذه الحركة لثلاث سنوات ومن غير المعقول ان تظل مصر ترفض اعادة العلاقات مع رئيسة حركة عدم الانحياز لاسباب غير منطقية.

ويطرح العديد من الكتاب عقبات تعترض طريق اعادة العلاقات بين البلدين، منها عدم رغبة دول صديقة لمصر بان تتحسن العلاقات بين القاهرة وطهران وخشية الجانب المصري من قيام ايرانيين بنشر التشيع في مصر وأسباب اخرى لا مسوغ لذكرها.

ولكن الواقع يشير الى خلاف هذا القول، فالايرانيون يزورون بلدانا عربية ومجاورة مثل السعودية وسوريا والعراق وتركيا و دبي منذ عشرات السنين ولم نسمع من زعماء هذه البلدان مرة واحدة أن هناك ايرانيون قاموا بنشر التشيع في هذا البلد او ذاك.

فمائة الف ايراني يؤدون فريضة الحج كل عام ومئات الالاف يؤدون العمرة كما ان مليون ايرانى يزورون سوريا كل عام واكثر من مليون ايراني يزورون العتبات المقدسة في العراق وملايين الايرانيين يزورون تركيا كل عام ومئات الالاف من الايرانيين يزورون دبي كل عام ولم نسمع حتى الان ان ايرانيين زاروا بلدا من هذه البلدان وقاموا بنشر التشيع هناك.

فهذه قضايا غير منطقية يطرحها العديد من الافراد لاثارة الشكوك بين الجانبين بينما الواقع يدحض كل هذه المزاعم.

فإذا كان الرئيس المخلوع حسني مبارك يرفض لسنوات إعادة العلاقات مع ايران، فانه كان يفعل ذلك من أجل إرضاء الولايات المتحدة واسرائيل، ولكن الرئيس المصري الجديد ليس مدينا للولايات المتحدة ولا اسرائيل، ولا يريد أن يحصل منهما على شهادة حسن سلوك كما كان يفعل سلفه.

فاعادة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين هو في صالح الجانبين إذا لم نقل هو في صالح الجانب المصري، لان ملايين الايرانيين يرغبون بزيارة مصر ومشاهدة الاثار التاريخية في هذا البلد ومنها الاهرامات ومسجد رأس الحسين والكثير من المعالم التاريخية التي تجذب السواح وسوف تحصل مصر على مليارات الدولارات من قيام السواح الايرانيين بزيارة هذا البلد، إذ أن الملايين من الايرانيين يزورون البلدان التي لها معالم سياحية وتاريخية ودينية مثل تركيا وسوريا والعراق والسعودية ولبنان وإمارة دبي.

فإذا طالعنا الارقام المنشورة في ايران عن عدد الايرانيين الذين يرغبون أداء فريضة الحج لوجدنا أن ثلاثة ملايين ايراني هم على قائمة الانتظار كي يقوموا بأداء فريضة الحج في السنوات القادمة، وقد سجل هؤلاء أسماءهم لدى منظمة الحج والزيارة الايرانية منذ سنوات ودفعوا قسما من مصاريف الحج على أمل ان ياتيهم الدور في السنوات القادمة خاصة وأن السلطات السعودية خصصت لايران حصة تقدر بحوالي مائة الف حاج سنويا ولكن إذا رفعت السلطات السعودية المحدودية لرأينا بان مئات الالاف من الايرانيين سيتوجهون الى السعودية سنويا لاداء فريضة الحج. ولا ننسى أن هناك ستة ملايين و500 الف ايراني ينتظرون دورهم للقيام بإداء العمرة لان السلطات الايرانية وضعت قيودا على تسجيل الاشخاص الذين يريدون أداء العمرة حتى لايقوم الشخص الواحد بالزيارة كل عام ويحرم منها الاخرون.

أما إذا طالعنا الارقام المنشورة عن عدد الايرانيين الذين يقومون بزيارة العتبات المقدسة في العراق فنجد أن عددهم يبلغ يوميا حوالي خمسة الاف شخص (وقد زار2 مليون و366 الف ايراني العتبات المقدسة في العراق عام 2009 ) فضلا عن مئات الالاف من العراقيين الذين يقومون بزيارة ايران سنويا. والزوار الايرانيون يذهبون مع الحملات التي تعدها منظمة الحج والزيارة وهناك الالاف من الاشخاص يذهبون الى العراق بصورة منفردة.

وقبل الاحداث الاخيرة في سوريا كان يزور حوالي مليون ايراني سوريا سنويا، وكان هؤلاء يزورون مرقد السيدة زينب والسيدة رقية في دمشق كما كانوا يزورون المعالم السياحية في العديد من المدن السورية. وكانت سوريا تحصل على ايرادات كبيرة من سياحة الايرانيين.

ولا ننسى أن ملايين الايرانيين يزورون سنويا المعالم السياحية في تركيا وبلدانا أسيوية واوروبية، غلما بان تاشيرة الدخول قد رفعت بين ايران وتركيا منذ عشرات السنين وتنشط التجارة بين البلدين بسبب زيارة الايرانيين والقيام بالتسوق في الاسواق التركية.

ومعروف عن الايرانيين أنهم ما ان يزوروا بلدا، فإنهم يقوموا بالتسوق وشراء السلع المصنوعة في هذا البلد، علما بان أغلب السلع الموجودة في بلدان الشرق الاوسط هي سلع صينية الصنع، ومع ذلك فان الايرانيين يشترون هذه السلع ويجلبونها معهم ليقدموها هدية الى اقربائهم.

وقد اتفقت ايران ولبنان أخيرا على إلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين وقد زاد ذلك من عدد السواح والزوار لكلا البلدين، ويقوم الاف اللبنانيين والايرانيين شهريا بزيارة البلدين بعد التسهيلات المقدمة من الجانبين لزوارهما.

وليست لدينا أرقام محددة عن عدد الايرانيين الذين يزورون دبي سنويا ولكن عدد الايرانيين الذين يذهبون الى دبي يفوق عددهم الزوار الي العراق وسوريا خاصة وان هناك 18 رحلة يوميا بين طهران ودبي ولم تكن هناك اية مشاكل بين الجانبين بسبب زيارة الايرانيين لهذه الامارة.

إذن زيارة الايرانيين لاي بلد سوف يجلب لذلك البلد موارد جمة وان اعادة العلاقات الايرانية المصرية سوف تساهم في تعزيز السياحة المصرية اكثر من وضعها الحالي.

ولا ننسى أنه رغم قطع العلاقات الدبلوماسية بين ايران ومصر، فهناك علاقات تجارية بين طهران والقاهرة، وتبادل تجاري يبلغ قيمته 100 مليون دولار وهناك شركات ايرانية مصرية مشتركة قائمة حتى الان واستثمارات ايرانية في مصر تقدر بـ 331مليون دولار من خلال 12 شركة مسجلة بهيئة الاستثمار المصرية يمكن تطويرها مستقبلا وكذلك يمكن توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية بين طهران والقاهرة وإرساء علاقات نشطة بين البلدين وزيادة التبادل التجاري الى مستويات أعلى.

وقد أعلن الجانب الايراني وعلى أعلى المستويات إستعداده لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وليس هناك على ما نعتقد اية عقبات تقف في طريق استئناف العلاقات الا اللهم ما يطرحه أعداء البلدين من مزاعم لا أساس لها من الصحة.

ويرى العديد من المراقبين، أن الجانب المصري سوف يقرر إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قريبا، مع الاخذ بنظر الاعتبار مصالح البلدين وضرورة دعمها والسماح للشعبين المسلمين التواصل والتزاور، خاصة وان مصر وإيران وقعتا أول برتوكول بينهما، منذ قطع العلاقات الدبلوماسية، يقضي باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة وطهران بمعدل 28 رحلة جوية أسبوعيا، وذلك في الثالث من أكتوبر عام 2010 ويجب أن لا يبقي البروتوكول الموقع بين الجانبين حبرا على ورق.

شاكر كسرائي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار