شكا ذوو طلبة في مدارس حكومية بالشارقة حرمان أولادهم الدوام المدرسي، بسبب عدم قدرتهم على الحصول على الزي المدرسي، خصوصاً طلاب الصف الأول، على الرغم من بدء الأسبوع الثاني في الدوام الرسمي للدراسة.
ولفت ذوو الطلبة إلى أن هذا الأمر ينعكس سلباً على أبنائهم، من حيث حرمانهم حضور الحصص الدراسية، إضافة إلى تبعاته السلبية بالنسبة لذويهم، مؤكدين أنهم يضطرون للذهاب يومياً إلى مقر بيع الزي المدرسي في مركز الخدمات في المدرسة الصناعية القديمة في الشارقة، للحصول على الزي، مطالبين بـ«ضرورة إيجاد المسؤولين حلاً سريعاً لهذه المشكلة التي يعانونها، خصوصاً أنه لا مجال لشراء الزي المدرسي من أي مكان آخر، وفق قرار المنطقة التعليمية في الشارقة، بتحديد منفذ واحد لبيع الزي المدرسي».
وقد أقرت مديرة منطقة الشارقة التعليمية فوزية غريب بالمشكلة، عازية السبب إلى وجود نقص في نوعية القماش المستخدم في تفصيل الزي المدرسي.
ونقلا عن صحيفة «الإمارات اليوم» الثلاثاء ، فان مدير منطقة الشارقة اضافت ان «المشكلة تكمن في طلاب الصف الأول فقط»، لافتةً إلى أن «المنطقة التعليمية وجهت رسائل لجميع أولياء الأمور تبلغهم بالمشكلة، وتؤكد لهم إمكانية توجه الطلاب إلى المدارس بأي ملابس، وعدم الالتزام بـ(اليونيفورم)، إلى حين انتهاء المصنع من حياكة الزي الخاص بأبنائهم، وتوافره في منفذ البيع خلال أسبوع واحد».
وفي التفاصيل تلقت «الإمارات اليوم»، عدداً من الاتصالات الهاتفية على «الخط الساخن» من أولياء أمور طلاب في المدارس الحكومية في الشارقة، يشكون عدم قدرتهم على الحصول على الزي المدرسي لأبنائهم، وقالت أم عبدالله، والدة لخمسة طلاب في مدارس في الشارقة، إنني «أعاني مثل الكثير من ذوي الطلبة عدم توافر الزي المدرسي لأبنائنا، على الرغم من بداية الدوام الرسمي للطلاب الأسبوع الماضي»، واصفة مشهد توزيع الزي المدرسي في المدرسة الصناعية القديمة في الشارقة، بـ«غير الآدمي»، متابعة «توجهت إلى مقر بيع الزي المدرسي مرات عدة، من دون جدوى»، متسائلة: كيف لأبنائنا الذهاب إلى المدرسة من دون الزي المدرسي؟!.
وأوضحت أنها تقضي كل يوم ساعات طويلة في طوابير دون جدوى، مبدية استياءها من ضياع كل هذا الوقت، من أجل الحصول على الزي المدرسي، قائلة «لدينا أعمال أخرى ومهام وظيفية لا يعقل أن نتأخر عنها، فالأصل في كل موظف أن يلتزم بمواعيد العمل، لا أن يكرس كل وقته لمحاولة الحصول على الزي المدرسي»، مؤكدةً أن «كل المسؤولين في مقر بيع الزي المدرسي لا يجيبون عن تساؤلات ذوي الطلبة».
وتساءلت «لماذا لا تتفق المنطقة التعليمية مع أكثر من جهة، لتصنيع الزي المدرسي في المراحل التعليمية المختلفة، بدلاً من الوقوف على مصنع واحد، وحدوث أزمة في الحصول على الزي المدرسي، لنقص في القماش.
وتساءل والد طالب يدعى جمال حمزة «هل نحرم أولادنا الذهاب إلى المدرسة، بسبب عدم وجود زي مدرسي، وهل يعقل أن ننتظر كل هذه الأيام إلى أن يصل القماش إلى المصنع، وبعدها ننتظر إلى حين انتهاء المصنع من حياكة الزي المدرسي، ثم بيعه لأولياء الأمور»، وقتها يكون العام الدراسي انتهى وفق وصفه.
وأضاف: «نريد حلاً جذرياً لهذه المشكلة التي تكدر صفو السنة الدراسية، وتحرم الطلبة الدوام»، متابعاً «كنا نظن المشكلة لن تستمر أكثر من يوم أو يومين حداً أقصى، لكـن اكتشـفنا أنها ليسـت كـذلك، فلابد من حل حقيقي من قبل المنطقة التعليمـية»، خصوصاً أن مشهد أولياء الأمور يثير اسـتياء الجمـيع، لافـتاً إلى أنني وأولياء الأمور «قمنا بالاتصال بـ(الهلال الأحمر)، لمساعدتنا على حل هذه المشكلة (العويصة)»، وفق وصفه.
وأيده والد طالب في مدرسة حكومية في الشارقة أبومسلم، قائلاً إن «الطلبة يعانون طول انتظار الزي المدرسي»، لافتاً إلى أن أول أيام الدوام المدرسي بمثابة عيد عند الأطفال، لأنهم يلبسون ملابس جديدة، ويدخلون في مرحلة جديدة من حياتهم، خصوصاً طلاب الصف الأول»، مطالباً «بضرورة توفير حل جذري وسريع لهذه المشكلة، التي مازلنا نعانيها، وندفع ثمنها نحن وأبناؤنا».
ومن جانبها، قالت مدير منطقة الشارقة التعليمية فوزية غريب، إن «جميع المراحل التعليمية في الشارقة تسلمت الزي المدرسي، باستثناء طلاب الصف الأول، بسبب نقص في القماش لدى المصنع المتفق معه على تفصيل الزي المدرسي للطلاب».
وأشارت إلى أن منفذ بيع الزي المدرسي، الذي حددته منطقة الشارقة التعليمية في مركز الخدمات بالمدرسة الصناعية القديمة، روعي في اختياره أن يكون متسعاً لأكبر عدد من الطلاب وذويهم، مؤكدة أنها تتابع يومياً سير حركة البيع، والتأكد من عدم وجود شكاوى من ذوي الطلبة.
وأوضحت أن قرار المنطقة التعليمية اشتمل على أن تبدأ عملية بيع الزي المدرسي في الأول من أغسطس الماضي، وحتى منتصف الشهر الجاري، موضحة أن إدارة المنطقة راعت إجازات الأعياد، وقررت تمديد الفترة حتى يوم 23 من سبتمبر الجاري. وأشـارت إلى أن «هناك 10 غرف، لقياس ملابس الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة، إضافة إلى وجود نحو 30 موظفاً وموظفة في منفذ بيع الزي المدرسي، كما تم تزويد مكان البيع بأربعة (كاونترات)، لدفع النقود، وكذا سبعة أخرى لبيع الملابس»، لافتــة إلى أنه «تم تخصيص مكان لكل مرحلة دراسية، وروعي أن تكون هناك أماكــن مخصصة للطالبات، وأخرى للطلاب».