وأكدت الخارجية الإيرانية في بيان أصدرته اليوم السبت، أن الحكومة الكندية لجأت إلي اتخاذ هذا القرار السخيف في إجراء متسرع يهدف إلي حرف انظار الرأي العام عن نجاح الجمهورية الإسلامية في إيران في عقد قمة حركة عدم الانحياز بطهران، وفشلها هي نفسها.
وجاء في البيان أن الحكومة الكندية قامت يوم أمس الجمعة بصورة غير مهنية وغير متعارف عليها وغير مبررة ومن خلال إساءة استغلال مفاهيم الحقوق الدولية بإغلاق سفارتها في طهران لسبب وهمي وطلبت بالمقابل إغلاق سفارة جمهورية إيران الإسلامية في كندا خلال فترة غير معقولة.
وأضاف البيان أن النظام المحافظ في كندا بزعامة السيد 'هاربر' معروف باتخاذه توجهات متطرفة واتباعه سياسات المحافظين الجدد البالية والفاشلة، وأن الانتقادات الداخلية الواسعة إزاء النفقات الباهظة التي تثقل كاهل الشعب بسبب هذه التوجهات تثبت هذا الأمر.
واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، سياسة الانعزال الدولي وتحديد العلاقات الخارجية حول محور عدد خاص من الدول، يعد من ضمن إجراءات الحكومة الكندية الراهنة في إطار هذه السياسة.
وتابع البيان أن الحكومة الكندية ووفقاً لمقرر لجنة حقوق السكان الأصليين التابع لمنظمة الأمم المتحدة تعتبر واحدة من أكثر الدول سوءاً في السوابق في مجال انتهاك حقوق الإنسان، وهي بمثل هذه الممارسات المتطرفة وإجراءات مثل تقديم مساعدات مالية لقوات داعية للعنف ومتطرفة في المنطقة والدعم الشامل والأعمي الذي تقدمه للكيان الصهيوني ككيان عنصري، قد اتخذت سياسات ليست لا تدعم السلام فقط بل تحولت أيضاً إلي أحد مصادر تهديد الاستقرار والأمن الدولي.
وأضافت الخارجية الإيرانية أنه بناء علي ذلك فان جمهورية إيران الإسلامية ومن خلال رصدها الدقيق لسلوك الحكومة الكندية التخريبي خاصة خلال العامين الماضيين وتبيين استراتيجية العلاقات الثنائية علي أساس مفهوم 'التعامل المشروط' سعت لتحديد العلاقات بين البلدين في إطار توفير حقوق الجالية الإيرانية المقيمة في كندا والحفاظ علي علاقات الشعبين وأن تكون العلاقات في حدها الأدني الممكن.
وتابعت الخارجية الإيرانية أنه في هذا الإطار جري تقليل الكادر البشري العامل في سفارة جمهورية إيران الإسلامية في العاصمة الكندية أوتاوا وتم توجيه العلاقات الاقتصادية مع هذا البلد إلي أصعدة أخري.
وأوضح بيان الخارجية الإيرانية بأن إجراء الحكومة الكندية يتعارض مع جميع المبادئ الإنسانية وأكد قائلاً إن الحكومة الكندية قامت خلال هذه الفترة بأقصي ما يمكنها لتشديد الضغط علي رعايانا المقيمين في كندا.
وأضاف البيان أن من ضمن الإجراءات المتعددة التي قامت بها حكومة 'هاربر' ضد الشعب الإيراني؛ غلق القسم القنصلي في السفارة الكندية بطهران وغلق الحسابات المصرفية لعدد كبير من رعايانا المقيمين في كندا ومنع نقل النقود للطلبة الجامعيين الإيرانيين المقيمين في هذا البلد وغير ذلك.
وقال البيان إن حكومة هاربر المتطرفة واستمراراً لهذه السياسات قامت بمحاولات محمومة للحيلولة دون انعقاد قمة حركة عدم الانحياز في طهران أو عدم تحقيقها النجاح إلا أن عدم اهتمام الدول والشخصيات الدولية بتلك المحاولات قد سجل فشلاً آخر في سجلها.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أنه بناء علي ذلك يبدو أن الحكومة الكندية قد اضطرت لاتخاذ هذا الإجراء السخيف في تصرف متسرع يهدف إلي حرف أنظار الرأي العام عن نجاح حكومة الجمهورية الإسلامية في إيران وفشلها هي نفسها.
وأوضح البيان أن وزارة الخارجية الإيرانية وفي إطار مسؤوليتها الذاتية وهدفها المحدد في العلاقة مع كندا سعت عبر استخدام جميع الأدوات الممكنة لتوفير التمهيدات اللازمة علي وجه السرعة من أجل مواصلة الخدمات القنصلية لرعايانا المقيمين في كندا بأفضل صورة ممكنة.
وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية في بيانها إلي سوء ماضي الحكومة الكندية في الحفاظ علي المقرات والكوادر الدبلوماسية علي أراضيها خاصة العجز في الحيلولة دون حدوث العديد من الاعتداءات علي سفارة جمهورية إيران الإسلامية في أوتاوا.
وأكدت الخارجية الإيرانية بأن حكومة الجمهورية الإسلامية في إيران تحمّل الحكومة الكندية المسؤولية الكاملة في الحفاظ علي سلامة كوادر السفارة وحصانة مقراتها الدبلوماسية علي الأراضي الكندية.