واضاف الشيخ جمعة سلامة في حديث أدلى به لصحيفة "المدينة"، ان المشروع يُظهر مكانة النبي (ص) عند الأمة الإسلامية وعلمائها، كما يأتي نصرة للنبي- (ص)، خاصة في هذه الآونة بعد انتشار الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ونصرة للأمة الإسلامية (خير الأمم) في ظل ما تتعرض له الأمة وأبناؤها من اعتداءات من هنا أو هناك.
وقال إن هذا المشروع يأتي أيضًا لحمل رسالة الإسلام العظيم في الدعوة إلى الله، والتزام ما تميزت به هذه الأمة عن غيرها من أوصاف، فهي أمة الخيرية، وأمة الوسطية.
وأضاف: إن هذا المشروع الكبير يكتسب أهميته ومكانته من أهمية النبي -ص- ومكانته لدى المليار ونصف المليار مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، ومن المكان الذي قُدِّر لهذا المشروع العظيم أن يشع نوره وتشرق شمسه على العالم أجمع منه، حيث مهبط الوحي ومنبع الرسالة، من خير بقاع الأرض من ربوع مكة المكرمة.
وقال: إنه من فضل الله عز وجل عليّ أن هيّأ لي الأسباب لأتشرف بزيارة مركز وموسوعة (السلام عليك أيها النبي)، والاطلاع على هذا العمل العظيم، وللحقيقة فإن الكلمات لتعجز عن وصف ما رأيته من جهد مميز، يرمي إلى أهداف سامية عظيمة، وهي التعريف بآثار النبي -ص-، حيث يتم تقديمها للعالم بثوب جديد أسلوبًا ومنهجًا يعتمد في إعداده على القرآن الكريم والسنة المشرفة.
وأضاف: لقد تعهد الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم -ص- بالرعاية والتربية؛ ليكون الأسوة الحسنة للبشرية جمعاء في كافة المجالات، وقال: ما زالت شخصيته وسيرته -عليه الصلاة والسلام- تحظى بالدراسات المستفيضة في كافة الجوانب من المسلمين وغيرهم، وما قول المفكر البريطاني «برنارد شو» عنا ببعيد عندما قال: (إن مشكلات العالم اليوم بحاجة إلى رجل مثل محمد يحلها وهو يشرب فنجانًا من القهوة)، ولذلك فإننا نجزم بأن اتباعه -ص- سبيل نجاة الأمة ورقيّها. فديننا الإسلامي يوجب علينا حبّ رسولنا -ص-:
و ختم القول: إن سنة المصطفى -ص- زاخرة بالقيم الحضارية والأخلاقية التي يجب علينا إبرازها بكل ما نملكه من الوسائل، وكل من يزور هذا المشروع العالمي الكبير، ويطلع على ما يحتويه من مكونات عظيمة، سيتزود بالكثير من العلوم والآداب والمعارف النبوية ذات الفوائد الجمّة والعبر القيّمة.