وذكرت مصادر فلسطينية، أن جنود الاحتلال الاسرائيلي قاموا بإطلاق العيارات المعدنية وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشاركين في مسيرة النبي صالح الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، كما قامت برش المتظاهرين بالمياه العادمة الممزوجة بالمواد الكيماوية في محاولة لتفريق جموعهم، ممّا أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح طفيفة.
وأضافت أن قوات جيش الاحتلال قد فرضت طوقاً أمنياً مشدّداً حول قرية النبي صالح شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة، واعتقلت 11 متضامنا بينهم مصور صحفي أثناء محاولتهم دخول القرية للمشاركة في المسيرة وقامت باقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وردّد المشاركون في المسيرة هتافات مندّدة بالاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبالصمت الدولي تجاه هذه القضية، وكذلك ندد المشاركون في المسيرات بالدعم الأميركي المتواصل لحكومة الاحتلال، وبموقف الحزب الديمقراطي الأميركي الذي اعتبر "القدس عاصمة لإسرائيل".
وفي قرية بلعين أُصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق، إثر قمع قوات الاحتلال الاسرائيلي للمسيرة الأسبوعية في القرية، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي والمعدني والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين لدى وصولهم إلى محمية "أبو ليمون" المحاذية لجدار الفصل في رام الله.
وتأتي مسيرة بلعين التي دعت إليها "اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان" هذا الأسبوع، للتضامن مع النائب العربي في الكنيست محمد بركة الذي يتعرّض للمحاكمة بتهمة الاعتداء على جندي اسرائيلي خلال قمع مظاهرة سلمية في بلدة بلعين في نيسان (أبريل) عام 2005، والتصدّي لمستوطن متطرّف حاول الاعتداء على المتظاهرين في مسيرة ضد الحرب على لبنان في تموز (يوليو) عام 2006.
وفي بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، اعتدت قوات الجيش الاسرائيلي اليوم على العشرات من أهالي قرية المعصرة والمتضامنين الأجانب أثناء مشاركتهم في المسيرة الأسبوعية أثناء محاولتهم الاقتراب من أراضيهم التي صادرها الاحتلال لإقامة جدار الفصل العنصري عليها.
كما أغلقت قوات الاحتلال بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية ومنعت المصورين الصحفيين والمتضامنين الأجانب من دخولها.
وقال شهود عيان إن قوة عسكرية أعلنت البلدة منطقة عسكرية مغلقة وأغلقت مداخلها بحواجز عسكرية، وبينوا أن قوات الاحتلال الاسرائيلي استغلت عدم وجود التغطية الإعلامية والمتضامنين الأجانب وقمعت المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المعدني والمياه العادمة لتفريق المتظاهرين، حيث أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.