كابول (العالم):20/10/2010- نددت مؤسسات حقوق الانسان والاوساط الشعبية الافغانية اليوم الاثنين، بانتهاكات الجنود الاميركيين ضد المدنيين الافغان، مطالبة بمحاكمة المتورطين.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت عن تورط جنود اميركيين بقتل مدني افغاني والتمثيل بجثته بغرض التسلية مستندة الى وثائق عسكرية، مشيرة الى ان الجنود ارتكبوا ثلاث جرائم على الاقل من هذا النوع العام الجاري.
وفي هذا السياق، طالب العضو في لجنة حقوق الانسان الافغانية محمد موسى محمودي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين، المجتمع الدولي والقوات الاجنبية في افغانستان بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المدنيين والحاق الضرر بممتلكاتهم بشكل متعمد وممنهج عبر محاكمة عادلة وشفافة.
وقد رفضت الحكومة الافغانية التي طالما كررت بان مجال الحرب ضد الارهاب ليس في القرى والارياف الافغانية وانما في ملاذاته الامنة خارج الحدود الافغانية، التعليق على الموضوع، غير ان متابعي الحالة الافغانية يقولون انهم اصيبوا بصدمة جديدة جراء ما تم كشفه من ممارسات القوات الاميركية التي تدعي انها في افغانستان لحماية المدنيين.
وفي هذا المجال، اكد الكاتب والخبير الاستراتيجي الافغاني وحيد مجده في تصريح خاص للعالم ان قتل المدنيين من قبل القوات الاجنبية في الاونة الاخيرة في بلاده اخذ في تزايد مستمر، خاصة بعد تولي الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس قيادة القوات الاجنبية في هذا البلد.
واعتبر مجده ان هذا الامر يعني ان الاستراتيجية الحربية الاميركية الجديدة في افغانستان بدات تنتهج نفس سياسات ادارة بوش التي تعتمد على الغارات الجوية، مؤكدا ان هذه السياسات ادت الى ايجاد هوة بين الشعب الاميركي وحكومة واشنطن والامتعاض من القوات الاجنبية.
ويرى المراقبون ان ما كشفته واشنطن بوست من جرائم حرب ترتكبها القوات الاميركية في افغانستان ليست الاولى ولن تكون الاخيرة نظرا لمسارات هذه الحرب المعقدة واهدافها الغامضة هناك.
20-19:48-mk