وقال نور الدين في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الجمعة إن العمليات العسكرية التي تشنها الحكومة التركية ضد حزب العمال الكردستاني على الحدود مع العراق هي أمر غير جديد، وهي إستمرار لمرحلة جديدة بدأت مع ظهور الأزمة السورية وظهور مناخ من الفوضى حاول حزب العمال الكردستاني أن يستغله لتشديد الضربات والهجمات على الدولة التركية.
وأضاف نور الدين: إن حزب العمال نجح في هذا الأمر من خلال إشغال الجيش التركي والبلاد بمجموعة من العمليات من أقصى شرق تركيا الى أقصى غربها قرب مدينة ازمير.
وأكد نور الدين أن هذه العمليات هي مؤشر على أن المشكلة الكردية في تركيا لم تجد حلا لها، وأن اللجوء الى الحل الأمني لن يوفر أي حل جذري لها، فهذه المشكلة قديمة ومتجذرة، وهي من عمر الجمهورية التركية منذ عام 1923 وحتى اليوم.
وأوضح أن الحسم الحقيقي لموضوع حزب العمال الكردستاني من خلال عمليات الجيش التركي العسكرية مستبعد بشكل كامل، قائلا إن القوات التركية منذ العام 1984 وحتى اليوم دخلت شمال العراق، حيث يتمركز حزب العمال الكردستاني، أكثر من 30 مرة في عمليات إجتياح وليست في عمليات محدودة، والنتيجة أن حزب العمال الكردستاني لا يزال موجودا في شمال العراق وفي داخل تركيا.
وتابع: الأهم من ذلك أن حزب العمال الكردستاني، بمعزل عن اي توصيف للدولة التركية له سواء من قبل حزب العدالة والتنمية أو الأحزاب التي قبلها بأنه منظمة إرهابية، لكن هذا الحزب في النهاية هو جزء من البنية والمناخ الكردي الموجود في تركيا، لذلك فالعمليات العسكرية لم توصل الى أي نتيجة لحسم هذه المشكلة، وفي الوقت نفسه هو جزء أيضا من العملية السياسية، حيث يتوجب على الحكومة التركية ان تولي لها الإهتمام الأول.
وأكد نور الدين أن هذه العمليات لن تقدم ولن تؤخر على صعيد حل المشكلة الكردية أو على صعيد وقف تهديد حزب العمال الكردستاني.
AM – 07 – 18:55