عاجل:

فلتعلم يا بيبي

الإثنين ٢٠ سبتمبر ٢٠١٠
١١:٠٦ بتوقيت غرينتش
Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4
 

 

أتت استطلاعات الرأي الأخيرة وبينت أن الوضع افضل كثيرا مما يبدو. في ظاهر الأمر، الشعور العام منذ أكثر من سنة ونصف منذ بدأت هذه الحكومة ولايتها هو أن شبه التعادل المعروف جدا بين اليسار واليمين، أخل به اخلالا كبيرا. وأنه لم يعد يوجد يسار وأن ما بقي منه شظايا دقيقة هشة تتعرض لخطر الفناء أيضا.

     

في مقابلة ذلك عظم اليمين، بل اليمين المتطرف لأبعاد مخيفة (وذلك متعلق بطبيعة الأمر بعين الناظر)، ولما كان الأمر كذلك فلا احتمال لأي محادثات سلمية في اي شيء. بل إنه لا يوجد لرئيس الحكومة أقلية فضلا عن أكثرية، إجراء تفاوض في ملمتر واحد في الضفة، والاستمرار على التجميد في أدنى حد، أو أن يحلم حتى بتقسيم البلاد في دولتين للشعبين. إلى أن أتى لقاء القمة في واشنطن، وأحضر في جناحيه، سوى اللقاءات المتقاربة بين نتنياهو وأبي مازن، شيئا من استطلاعات الرأي في الصحف ايضا. من المفهوم ان استطلاعات الرأي أيضا يقرؤها كل واحد بحسب أهوائه، ويستطيع كل طرف في الخريطة السياسية أن يجد فيها تعزيزا لموقفه، وهذا يعني أن التعادل ما زال قائما برغم أن كفة الميزان تميل الى اليمين.

     

ومع ذلك كله، وقبل أن يبدأ كل شيء، وقبل أن يجري أدنى أعمال الاقناع، تم نسج حملة ما أساسية جدا، وما زال 51 في المائة فقط من الجمهور يعتقدون أنه ينبغي تجديد البناء في المستوطنات على الفور. يؤيد 40 في المائة الاستمرار على التجميد، على حسب استطلاع للرأي قامت به مينا تسيمح لصحيفة "يديعوت احرونوت" في الاسبوع الماضي. بحسب ذلك الاستطلاع يعتقد 32 في المائة أنه ينبغي الغاء تجميد البناء الغاء كاملا وعدم المضي الى أي مصالحة. ويؤيد 42 في المائة التجميد الجزئي. وفي استطلاع آخر للرأي أجراه معهد تلسكر لصحيفة "معاريف" اعتقد 38.6 في المائة "فقط" أنه ينبغي الاستمرار على البناء في كل مكان في المناطق، بازاء 56 في المائة اعتقدوا أنه ينبغي البناء فقط في الكتل الاستيطانية او عدم البناء أصلا.

     

ماذا يعني كل هذا لنا؟ أنه يوجد في البلاد في الأساس أكثرية غير ضئيلة من ناس الوسط المعتدلين الذين لا يؤيدون تجديد البناء على اتساعه، لكنهم لا يؤيدون تجميده المطلق أيضا. هذا هو اليسار الجديد اليوم، بقدر كبير. لقد تحرك يمينا في الحقيقة لكنه لم يقبل خلاصية اليمين المتطرف، ولا عسكريته وعدم استعداده لأن يتخلى عن شيء. يدرك هذا الجمهور أنه من أجل احراز تسوية ما سيكون من الواجب علينا أن نتخلى عن مناطق وعن مستوطنات خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة. وهو لا يؤمن بأن هذا سيتحقق لأنه لا يصدق أن يقطع نتنياهو وأبو مازن المسافة الداخلية المطلوبة لمحاولة إنهاء الصراع الدامي. لكن إذا وقعت المعجزة حقا فعند نتنياهو من يخطو معه الى الامام. عنده جمهور لا يستخف به من المواطنين الذين سيدعمونه بمتابعة الطريق اذا اختار حقا السير في ذلك الطريق. ليس هذا واضحا البتة الآن. يصعب أن نرى حدوث هذا. ويصعب أن نصدقه أنه صمم على تغيير مسار دولة اسرائيل ومصيرها، وأن يصبح زعيما لا يتضعضع للشعب الظامىء الى الزعامة كالهواء للتنفس. قد يكون أحد أسباب ذلك أنه لا يؤمن بوجود من يسير معه. ويظن أنه إذا فعل ذلك فسينتقض ائتلافه ويسقطه المستوطنون كما حدث في ولايته السابقة.

     

بيد أن التاريخ لا يكرر نفسه تكرارا دقيقا. حتى لو مضى في إجراء حاسم فسيكون له ائتلاف. ربما يكون مختلفا شيئا ما لكنه سيظل قويا. سيبذل المستوطنون حقا كل ما يستطيعون، وعندهم القدرة لاجراء ذلك النضال العنيد بل القاسي. لكن ليس من المحقق ان ينجح هذا هذه المرة. إذا مضى نتنياهو الى استفتاء الشعب في التسوية الشاملة كما وعد فسيحظى بأكثرية. لكن يجب عليه كي يحدث هذا، قبل كل شيء أن يتخذ قراراً مصمماً على أن ينقذ دولة اسرائيل من نفسها ومن متطرفيها، وأن يقنع أيضا بأن نياته حقيقية. يوجد ها هنا برغم كل شيء شوق عميق الى السلام حتى لو كان مصحوبا الآن بعدم الايمان بأن هذا يمكن أن يحدث.

 

ياعيل باز – ملماد

معاريف 19/09/2010

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار