وقال الشريفي في تصريح أدلى به لقناة العالم الإخبارية الجمعة إن هناك رأيا سائدا في الولايات المتحدة لا يرغب في خوض مغامرات جديدة على مستوى العالم، وبات الرأي العام الأميركي يدرك حقيقة ان الأزمات التي تعصف بالولايات المتحدة على المستوى الإقتصادي، سببها الطموحات غير المشروعة للولايات المتحدة والخلل في السياسة الخارجية وفي تعامل واشنطن مع قضايا العالم لاسيما في منطقة الشرق الأوسط.
وتابع: فضلا عن ذلك الإخفاق المتتالي للحلفاء في منطقة الشرق عموما والشرق الأوسط خصوصا، الذين ربما دفعوا الولايات المتحدة الى أن تدخل في مستنقع سياسي وعملياتي، ولذلك فأميركا تعاني من أزمات إقتصادية وأزمات على مستوى الدبلوماسية، خاصة بعد فشلها وحلفائها في إسقاط جناح من أجنحة الممانعة في المنطقة وهو النظام في سوريا.
وأضاف: الولايات المتحدة وحلفاؤها كانوا يراهنون ويتأملون كثيرا في أنهم يمتلكون القدرات العسكرية والإقتصادية وحتى الأدوار الدبلوماسية في إسقاط النظام في سوريا في وقت نسبي، لكن قدرة قوى الممانعة في مسك الارض عسكريا واقتصاديا ودبلوماسيا أدى الى ان يحقق نوعا من الارتدادات التي لم تقتصر على الشرق الأوسط فقط بل إمتدت الى الشرق عموما.
وأشار الى أن الممانعة التي أبداها محور الممانعة وعلى رأسه الجمهورية الإسلامية في إيران، ربما هو الذي أيقظ الفيتو الصيني من سباته الذي قلما استخدم في مجلس الأمن، معتبرا أن هذا الفيتو لم يكن ليحضر بقوة لو لم تكن هناك محاور ممانعة أثبتت بالدليل قدرتها على أن تشكل مصدا للطموحات الأميركية في المنطقة.
وأوضح أن الجمهوريين ميالون الى معالجة الامور بموارد القوة، وأن هناك صورة في ذهن الرأي العام الأميركي أن الجمهوريين دائما، وبالذات جناح الصقور، هم الذين يدفعون بإتجاه الحروب وبإتجاه خلق أزمات دولية، وأن هذه الأزمات قد يستثمرها اوباما لينقل الأزمة الى داخل الولايات المتحدة.
وأكد أن التهدئة التي يتحدث عنها ويطالب بها اوباما هي ليست تهدئة بحسن نوايا أو رغبة في أن تصلح واشنطن سياستها الخارجية مع العالم، ولكن هي ناتجة ومنطلقة من أزمات تعيشها الولايات المتحدة، وهي معقل رهان بالنسبة لأباما بأن يتوجه الى الرأي العام الأميركي ويفهمه ان تسويق الأزمات او إحداث ازمات في العالم لها مساس بالنسب المعيشية للمواطن الأميركي ورفع الضرائب عليه.
AM – 07 - 11:40