حادثة الطرق القاسية في شمالي السامرة، والتي قتل فيها الاسبوع الماضي ثلاثة أطفال من مستوطنة مافو دوتان، اثارت من جديد غضب المستوطنين من غياب فرض القانون بشكل كاف بزعمهم لمنع مخالفات السير الشديدة من جانب جيرانهم الفلسطينيين. فقرروا الان أخذ مصيرهم في ايديهم: فهم يوثقون التصرفات وينقلون النتائج الى الشرطة.
في اعقاب الحادثة القاسية قررت اوساط مصادر في وحدة التصوير "تتسبيت" التي شكلها المحفل القانوني من أجل بلاد اسرائيل، وتعنى بشكل عام بتوثيق عنف افراد الشرطة في اثناء اخلاء البؤر الاستيطانية وتصوير البناء غير القانوني للفلسطينيين، بالشروع في توثيق مخالفات السير ايضا.
مصورو الوحدة هم متطوعون زودوا بنحو أربعين كاميرا رقمية متطورة، وهم يتجولون في المنطقة وينقلون التوثيق الى الوحدة.
في اعقاب الحادثة الاسبوع الماضي، قرروا في الوحدة شراء أربع كاميرات خاصة ستنصب على سيارات تكثر من السفر في طرق يهودا والسامرة، ومن خلال زر يركب على مقود سائق السيارة سيتمكن من البدء بتصوير الطريق عندما يلاحظ مخالفة سير ترتكبها سيارة فلسطينية.
أموتس ايال، مدير وحدة "تتسبيت" قال أمس: "بصفتنا أناس يسافرون كل يوم على طرق يهودا والسامرة، نواجه الكثير جدا من السياقة الخطرة. بدأنا نوثق وفي هذه الاثناء صورنا حتى الان عشرات حالات تعريض حياة الانسان للخطر والسياقة منفلتة العقال. نحن نأمل في أن نحظى بميزانية اخرى لزيادة كمية الكاميرات في النهاية الى بضع عشرات.
نقل الوثائق الى الشرطة
وتتجن نية الوحدة الى نقل الصور والافلام القصيرة الى الشرطة والتي توثق السياقة خلافا للقانون كي تعترض الشرطة المخالفين وتعالج أمرهم. وفي المستوطنات يدعون منذ زمن بعيد بان غياب فرض القانون رسميا يشكل خطرا حقيقيا على أمان كل المسافرين في طرق المناطق.
"نشاط الشرطة ناقص جدا على الطرق، وفي الاماكن التي تكون حاجة لها شديدة لا تجد سيارات الدورية"، واصل مدير الوحدة اموتس ايال يقول.
"بالطبع كنا نريد ان تقوم الشرطة بهذا النشاط. ولكن طالما لا تفعل ذلك فاننا سنوثق المخالفات الخطيرة هذه وننقلها اليها. سيسرنا جدا ان تبدأ الشرطة بعدنا بالعمل في المناطق مثلما تعمل في كل باقي طرق الدولة".
عميحاي أتالي
معاريف 19/09/2010