تبدأ اليوم الاثنين «الحملات الدعائية» لمترشحي النيابي وسط استعدادات ضخمة وكبيرة من قبل المترشحين والجمعيات السياسية التي تخوض الانتخابات في البحرين، وخلال الأيام المقبلة عمدت الجمعيات السياسية والمترشحون المستقلّون على الاستعداد للدعايات الانتخابية، وأولى الجمعيات التي ستعلن عن برنامجها الانتخابي هي جمعية التجمع الديمقراطي التقدّمي حيث تعقد مؤتمراً صحافياً صباح هذا اليوم بشأن ذلك، فيما بدأ المترشحون بإقامة «الخيم الانتخابية» التي ستشهد عرض برامجهم الانتخابية والترويج لأنفسهم.
وتتجه الأنظار إلى طبيعة الحملات الانتخابية وحجم الإنفاق ومصادر التمويل التي تبقى محل الكثير من التساؤلات، حيث بادرت جمعية البحرين للشفافية في تقريرها عن انتخابات 2006 بطرح تساؤلات عن مصادر تمويل هذه الحملات التي فاقت بالنسبة لبعض المترشحين 120 الف دينار. وقدّر خبراء اقتصاديين الكلفة التقديرية لحملة كل مترشّح أنها تتراوح ما بين 10 إلى 100 ألف دينار.
وبحسب القرارات التنظيمية للدعاية الانتخابية فإن هناك ضوابط وشروط يجب أن يلتزم بها كل مترشح أثناء الدعاية الانتخابية، وأضيف إلى تلك الضوابط في الانتخابات الجارية 4 ضوابط جديدة، أولها أن يلتزم المترشح بعدم وضع إعلان انتخابي في بعض شوارع المملكة.
أمّا الضابط الثاني الذي أضيف هذا العام لقرار الدعاية الانتخابية فينص على أنه «يحظر إلصاق أي إعلان أو بيان انتخابي بما في ذلك الصور والرسوم والكتابات على المنشآت والمباني الخاصة وتحدد كل بلدية الأماكن المخصصة لذلك».
كما أضيف ضابط ثالث يتمثّل في «حظر إجراء الدعاية الانتخابية في الجسور والأنفاق والدوارات وجزر الشوارع أو تقاطعها والأرصفة والأشجار، بالإضافة إلى وسائل النقل والمركبات العامة»، وكان الحظر يشمل فقط في هذا الصعيد المنشآت والمباني الحكومية.
أما الضابط الرابع الذي أضيف فيتمثّل في حظر «استعمال علم المملكة أو شعارها الرسمي في الإعلانات والبيانات الانتخابية بما في ذلك الملصقات والصور والرسوم والكتابات الانتخابية كما يمنع استعمال مكبرات الصوت خارج مراكز الدعاية الانتخابية للمرشحين وعلى وسائل النقل».
وفي وقت سابق أكد د. نبيل محمد أبوالفتح وكيل وزارة شؤون البلديات والزراعة ضرورة التزام جميع المترشحين لانتخابات المجلس النيابي بتاريخ بدأ الحملات الانتخابية الذي تم تحديده في 20 سبتمبر الجاري من قبل اللجنة المشرفة على الانتخابات على أن تتوقف الدعاية الانتخابية قبل 24 ساعة من فتح باب الاقتراع في الانتخابات النيابية كما تنص على ذلك القوانين.
وأضاف أبوالفتح: «موعد بدء الحملات الدعائية للمرشحين هو الـ 20 من سبتمبر الجاري وبالتالي لا يسمح بأي حملات دعائية أو إعلانات قبل هذا التاريخ الذي حدده القانون».
وقال: «أي مخالفة لأحكام القرارين الوزاريين سيعاقب عليها القانون حسب ما تنص عليه مواد القرارين، وعلى جميع المرشحين الالتزام بالقوانين وعدم تجاوزها».
*65? ? ?من مرشحي النيابي مستقلون ويضمنون? ?4? ?مقاعد بنسبة? ?10?? ?من البرلمان
فاق عدد المرشحين المستقلين في? ?الانتخابات المقبلة? ?2010? ?أعداد المرشحين المنتمين للجمعيات السياسية إذ وصل عددهم إلى? ?93? ?مرشحاً? ?من أصل? ?144? ?مرشحاً? (?أي? ?أنهم? ?يشكلون? ?65?? ?من نسبة إجمالي? ?المرشحين?)?،? ?في? ?حين بلغ? ?عدد المرشحين المنتمين للجمعيات السياسية? ?51? ?مرشحاً? (?أي? ?بنسبة? ?35??). ?وفي? ?الوقت ذاته ضمن المستقلون الحصول على? ?4? ?مقاعد في? ?مجلس نواب? ??,?2010? ?بمعنى أنه في? ?جميع الأحوال لن تقل نسبة المستقلين في? ?المجلس المقبل عن? ?10?? ?من مقاعده?. ?وكانت أعداد واسعة من المواطنين قد أبدوا رغبتهم في? ?التصويت للمرشحين المستقلين خلال الانتخابات النيابية المقبلة?. ?
وسجلت المحافظة الجنوبية أعلى نسبة لتفوق المستقلين على الذين? ?يدخلون الانتخابات بأسماء الجمعيات السياسية،? ?إذ وصلت إلى? ?79?? ?بواقع? ?15? ?مرشحاً? ?مستقلاً? ?مقابل? ?4? ?فقط للجمعيات بنسبة? ?21?،? ?تليها المحافظة الوسطى بـ64?? (?23? ?مستقلاً? ?مقابل? ?13? ?مرشحاً? ?للجمعيات السياسية?)?،? ?علماً? ?بأن جميع محافظات المملكة شهدت تفوقاً? ?للمستقلين على مرشحي? ?الجمعيات السياسية?. ?
تحالفات وتنسيق للمستقلين? ?
ولا? ?يخوض المرشحون المستقلون جميعهم الانتخابات بشكل منفرد،? ?بل أعلن فريقان منهم خوض الانتخابات عبر تنسيق وتحالفات،? ?إلا أنها لا ترتقي? ?لتكون مطابقة لتحرك مرشحي? ?الجمعيات السياسية والذين? ?يخوضون الانتخابات ببرامج وشعارات ومواقف مشتركة،? ?بل تقتصر فقط على التنسيق المبدئي? ?في? ?ما بينهم وإبداء الرغبة على أن? ?يضمهم تكتل واحد في? ?حال فوزهم في? ?الانتخابات النيابية المقبلة?. ?
أحد تلك التحالفات هي? ?التي? ?تضم أعضاء كتلة المستقبل النيابية التي? ?تشكلت في? ?مجلس نواب? ??,?2006? ?والتي? ?تعتزم تحويل اسمها في? ?البرلمان المقبل إلى كتلة المستقلين إذ أعلنت أنها تطمح إلى أن تضم في? ?المجلس المقبل? ?6? ?نواب على الأقل،? ?إلا أن طموحها? ?يتعدى ذلك وهو ما صرح به أكثر من مره نوابها?. ?
وقال النائب خميس الرميحي،? ?في? ?وقت سابق،? ?إن? ?الأعضاء المؤسسين لكتلة المستقلين? ?يطمحون لتأسيس كتلة برلمانية في? ?2010? ?لا تقل عن ستة نواب? ?،? ?مؤكداً? ?أن? ?نواب كتلة المستقبل سيكونون نواة لكتلة المستقلين في? ?المجلس النيابي? ?المقبل إن وصلوا إلى التمثيل النيابي،? ?إذ إن كتلة المستقبل قد انتهت منذ انتهاء الدور التشريعي? ?الرابع لمجلس? ??. ?2006? ?
وعن قائمة انتخابية منافسة في? ?انتخابات? ?2010? ?للمستقلين،? ?أوضح أن? ?كتلة المستقلين لن تنافس أي? ?كتلة أو جمعية سياسية ممن كانوا في? ?البرلمان،? ?وسنترك الحديث لتشكيلها وأعضائها لما بعد الانتخابات،? ?حيث سنطلب ممن? ?يحالفه الحظ ويصل إلى المجلس من المستقلين الانضمام إلى الكتلة لإثراء المجهود الجماعي? ?في? ?عمل الكتلة? . ?
وحجز المرشحون المستقلون? ?4? ?دوائر من أربعين دائرة تشكل إجمالي? ?عدد الدوائر الانتخابية النيابية،? ?وذلك لانحصار المنافسة بين مرشحين مستقلين مع مرشحين آخرين مستقلين،? ?وهي? (?رابعة الشمالية،? ?أولى الجنوبية،? ?خامسة الجنوبية،? ?سادسة الجنوبية?). ?وتعتبر النائبة لطيفة القعود التي? ?فازت في? ?الانتخابات الحالية بالتزكية في? ?سادسة الجنوبية أولى النواب المستقلين الذين استطاعوا الوصول إلى مجلس نواب? ??.?2010? ?
ومن المتوقع أن تحسم دوائر أخرى مضمونة للمستقلين? (?حسب الإحصائيات الانتخابية لـ2002?-?2006?). ?من تلك الدوائر? ?تاسعة الوسطى? ?التي? ?يترشح فيها رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الظهراني?. ?
ناخبون? ?يفضلون المستقلين? ?
ويشكل النواب المستقلون في? ?البرلمانات الصوت الأقدر تعبيراً? ?عن هموم الناخبين دون تفرقة أو تحيز،? ?مما? ?يؤهلهم للعب أدوار هامة وحيوية? ?يعجز الآخرون عن منافستهم فيها?. ?وقال العديد من الناخبين في? ?استطلاعات للرأي? ?نشرتها الصحف خلال الفترة السابقة إنهم? ?يسعون لتغيير التشكيلة البرلمانية في? ?الانتخابات المقبلة بشكل? ?يختلف عن التشكيلة السابقة التي? ?أدت لاستحواذ رجال دين على المقاعد البرلمانية كنتاج حالة التدين التي? ?انعكست آنذاك على الشباب الناخب،? ?وأكد عدد من الشباب الذين? ?يصوتون لأول مرة أنهم مستعدون لانتخاب امرأة ومستقلين في? ?البرلمان المقبل،? ?فيما أشار شباب صوتوا في? ?السابق إلى أنهم لمسوا تغيراً? ?في? ?وعي? ?الشارع البحريني? ?وأنهم سينتخبون التغيير هذه المرة ولن? ?ينتخبوا المرشحين التابعين للتيارات الدينية،? ?مبدين امتعاضهم من الاختيار حسب معايير الكتلة المؤمنة أو المرشح المؤمن?.
وشكل النواب المستقلون? ?22?? ?من تشكيلة مجلس نواب? ?2006? (?ثاني? ?أكبر تكتل في? ?المجلس?)?،? ?بعد أن كانوا? ?يشكلون? ?27?? ?في? ?بداية مجلس? ??,?2006? ?إلا أن ثلاثة منهم أعلنوا بعدها انضمامهم لإحدى الكتل النيابية الإسلامية،? ?الأمر الذي? ?نتج عنه تراجع نسبتهم بعد أيام قليلة على بداية مجلس? ??.?2006
*94 مرشحاً بلدياً تتقدمهم امرأة يبدأون خوض المنافسة اليوم
الى جانب هذا ، يشرع اليوم (الاثنين) أكثر من 94 مرشحاً بتقديم طلباتهم للترشح في الانتخابات البلدية المقبلة للمجالس الخمسة في البحرين ، وذلك حتى يوم الجمعة المقبل الموافق 24 سبتمبر/ أيلول الجاري، من الساعة الخامسة حتى الساعة التاسعة مساءً في المراكز الإشرافية في المحافظات الخمس.
وبحسب أعداد من أعلنوا ترشحهم، فإن إجمالي عدد المرشحين حتى الآن يبلغ 94 مرشحاً، من بينهم مرشحة واحدة فقط في الدائرة السابعة بالمحرق.
وبلغ عدد المرشحين المستقلين في الانتخابات البلدية بحسب المؤشرات الأولية 57 مرشحاً، في مقابل 37 آخرين مدعومين من قبل جمعيات سياسية وإسلامية على مستوى المحافظات الخمس، وبمجموع 94 مرشحاً، إذ مثل المرشحون المستقلون ما نسبته 61 في المئة من إجمالي العدد في مقابل 39 في المئة مدعومين.
وتتنازع جمعيتا «الوفاق» و «المنبر» فيما بينها على 4 مقاعد في المحافظة الوسطى، حيث ورد 4 مرشحين لـ «الوفاق» و4 آخرين لـ «المنبر» في مختلف دوائر المحافظ وسط عدد من المرشحين المستقلين، في حين تسعى جمعية الأصالة الإسلامية إلى الحصول على مقعدين عبر مرشحين لديها في الدائرة الثامنة والتاسعة.
وبشأن محافظة العاصمة التي تضم 38824 ناخباً، فإن عدد المرشحين البلديين فيها بلغ 21 مرشحاً لم يُذكر بينهم أي مرشحة واحدة حتى الآن. ويبلغ عدد المرشحين المستقلين فيها 14 مرشحاً في مقابل 7 مدعومين من جمعيات سياسية.
*موقع البحرين 2010