واضاف ابراهيم في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان لهذه القضية ابعاد كثيرة ، فالهجوم على ايران ليس بالامر السهل لاسباب عديدة اولها سبب تقني واضح وهو ان ايران تتمتع بمساحة شاسعة بحيث انه لا اميركا ولا اسرائيل تعرف توزيع المنشات الخاصة بالطاقة النووية .
والسبب الثاني هو ان الضربة العسكرية ليس من المؤكد نجاحها او تحقيق اهدافها ، فماذا سيكون بعد ذلك ؟ ستكون جميع القواعد والمصالح الاميركية في المنطقة مهددة ولذلك تحاول واشنطن اظهار حسن النية امام ايران لتحمي نفودا هائلا تمتلكه في منطقة الخليج الفارسي وتحديدا في الضفة العربية منه، على اعتبار ان هذه الضفة تحتوي على 60 بالمئة من الاحتياطي النفطي في العالم وتمثل اسواق تصريف هائلة لكل انواع الاسلحة الغربية .
وتابع قائلا : ان اميركا تعيش اليوم مرحة انتخابات رئاسية وبالتالي فان اي فشل سيعقبه على الفور فشل لاوباما في الانتخابات التي ستأتي بعد شهريت ، ثم ان ايران التي تخصب طاقة نووية سلمية لا تثير قلق الولايات المتحدة بشكل فعلي ، انما هناك حاجة اميركية لاثارة ذعر دول الخليج الفارسي من اجل ربطها بالولايات المتحدة بشكل دائم وجعلها عدوا لايران .
واشار المحلل السياسي اللبناني الى وجود تحركات على المستوى الاقليمي لاكثر من بلد عربي تراهن واشنطن على اختراقها كما حدث في تونس وليبيا ومصر ، وها هي تتسلم شؤون الفوضى المسلحة في سوريا ظنا منها بان اسقاط سوريا سيؤدي الى اسقاط حزب الله والعراق وايران وصولا الى روسيا والصين .
ومن هنا كما يرى طارق ابراهيم فان الموقف الاميركي يجمع بين التقني والسياسي والاقليمي والدولي .
واشار ابراهيم الى ان اميركا عندما تعرض على ايران انها لن تشارك مع الكيان الصهيوني فيما اذا نفذ اعتداء عليها ، وتطلب من ايران مقابل ذلك عدم مهاجمة قواعدها في المنطقة ، فهذا يعني الاعتراف بقوة ايران التي اصبحت قوة اقليمية مرهوبة الجانب .
Ma.23:44.3