ويعتبر الكاتب أن"هذا السؤال عادل. فبالعودة 10 سنوات إلى أرشيف صحيفة الواشنطن بوست، لم أتمكن من العثور على أي تقارير دقيقة عن القدرات النووية الصهيوني،"
"على الرغم من أن الكاتب في شؤون الأمن القومي والتر بينكوس لامس الموضوع مرات عديدة في مقالاته وأعمدته".
وتابع الكاتب قائلاً "لقد تحدثت مع العديد من الخبراء في المجالات النووية ومنع انتشار الأسلحة، ويقولون إن عدم الإبلاغ عن السلاح النووي الصهيوني هو أمر حقيقي ومحبط".
"فهناك بعض الأسباب الواضحة لذلك، وأسباب اُخرى ليست واضحة جداً".
ومن ذلك أن"أن الكيان الصهيوني يرفض الاعتراف علناً بأن لديه أسلحة نووية. كما أن الحكومة الأميركية لا تقر رسمياً بوجود مثل هذا البرنامج".
ويشير الكاتب إلى أنه"وفقاً لأفنير كوهين، أستاذ في معهد مونتيري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، الذي كتب كتابين عن هذا الموضوع، فإن هذه الصيغة ولدت في منتصف الستينيات في الكيان الصهيوني"
"وشكلت الأساس لاتفاقية لا تزال سرية جرى توقيعها عام 1969 بين رئيسة الوزراء الصهيونية غولدا مائير والرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون،"
"عندما تأكدت الولايات المتحدة من أن الكيان الصهيوني قد امتلكت القنابل النووية".
"وقد حاول الرئيس جون كينيدي بقوة منع الكيان الصهيوني من الحصول على القنبلة، كما فعل الرئيس ليندون جونسون ذلك بدرجة أقل من ذلك بكثير".
"لكن بمجرد أن يتم تم التوصل إلى اتفاق، فإن الرئيس نيكسون وكل الرؤساء بعده لم يضغطوا عل الكيان الصهيوني للكشف رسمياً عن قدراته النووية أو للتوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".
"وفي المقابل، وافق الكيان الصهيوني على إبقاء أسلحته النووية غير معترف بها وبعيدة عن الأنظار".
ويشير الكاتب إلى تحكّم الحكومة الصهيونية بوسائل الإعلام لديها، فيقول"رغم أن إسرائيل لديها وسائل إعلام مشاكسة، لا يزال بإمكان الرقابة العسكرية منع نشر مواد تتعلق بالقوى النووية الصهيونية. كما تنطبق الرقابة أيضاً على المراسلين الأجانب العاملين في الكيان الصهيوني".
ويتابع كاتب الواشنطن بوست قائلاً "وثمة مشكلة أخرى، قال كوهين، هي أن الناس يعرفون القليل نسبياً عن البرنامج النووي الصهيوني ولا يسرب أحد عنه شيئاً".
"وربما الأكثر أهمية، أن الأميركيين لا يسربون المعلومات حول البرنامج النووي الصهيوني أيضاً".