واوضح الاعرج في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان خلفيات المخاوف الصهيونية من نفور السياح تعود الى السلوك العنصري الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي على الارض الفلسطينية والذي يمتد ليطال الفلسطينيين الساكنين في الاراضي المحتلة عام 1948 واليهود الافارقة بالاضافة الى المعاملة اللاانسانية والحط من الكرامة التي يلقاها المتضامنون الاجانب الذين يأتون الى فلسطين للتضامن مع الفلسطينيين في قضيتهم العادلة ، ويمتد ذلك الى السواح بحيث تبقى الاعين الاسرائيلية من زاوية أمنية مسلطة عليهم على اعتبار ان كل قادم اجنبي الى فلسطين المحتلة هو بالضرورة داعم ومتضامن مع القضية الفلسطينية .
وتابع خبير الشؤون الاسرائيلية قائلا : ان لهذا الوضع ابعادا هامة جدا من بينها ابعاد اقتصادية تتعلق بالتأثير على السياحة داخل الكيان الاسرائيلي ، وابعادا سياسية غاية في الاهمية حيث ان هذا الكيان الذي يزعم انه الدولة الديمقراطية الوحيدة في واحة الشرق الاوسط يثبت يوميا انه ابعد ما يكون عن الديمقراطية والحرية ، لان الطابع العنصري الغالب على هذا الكيان يتجلى سلوكا وممارسة ضد كل ماهو غير يهودي الامر الذي يزعزع مقومات وجود هذا الكيان .
واشار الاعرج الى ان اكثر من 60 بالمئة من شعوب الاتحاد الاوروبي وفي استطلاعات عديدة للرأي منذ عام 2004 اعتبرت ان اسرائيل تشكل خطرا على السلم والامن الدوليين ، وهذا يعكس طبيعة فهم الشعوب الاوروبية تجاه ما يدعى بديمقراطية اسرائيل .
وحول ما نشرته صحيفة هاارتس من التحذيرات الاوروبية التي تحدثت عن تفشي الفساد والجريمة والسائقين السيئين في الكيان الصهيوني اضافة الى الاوصاف الاخرى التي تشكل صورة قاتمة ومخيفة لهذا الكيان قال خبير الشؤون الاسرائيلية ان هذا وصف لواقع موضوعي يعيشه الكيان الصهيوني ، ومرده الى جملة من التناقضات الهامة التي يعاني منها المجتمع الاسرائيلي الذي يفرز العديد من الظواهر السلبية في ظل نزعة عنصرية موجودة لديه ، وهذا امر طبيعي كما يرى الاعرج لان شعبا يحتل شعبا اخر لا يمكن ان يكون اخلاقيا بل لا يمكن ان يكون حرا .
Ma.19:09.3