كبار رجالات القيادة الفلسطينية في السلطة الفلسطينية غاضبون من رجال مبادرة جنيف في اعقاب حملة "شركاء في السلام" وعلى رأسهم رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض، د. صائب عريقات، مدعين: اقوالنا في الحملة زيفت واخرجت عن سياقها. في الحملة يبدو كبار المسؤولين يقولون ضمن امور اخرى: "نحن نعرف اننا لم ننجج في أن نحقق السلام على مدى الـ 19 سنة الماضية. ومثل معظم الفلسطينيين نحن نعرف بان معظم الاسرائيليين ايضا يؤيدون حل الدولتين. وصلنا الى حل في مسائل مثل المستوطنات، القدس، الامن، اللاجئين والحدود. نحن شركاؤهم في السلام. فهل ستكونوا شركاءنا؟
"غير أن هذه لا تبدو امورا قصدها المسؤولون الفلسطينيون. فقد اصدر رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض بيانا اتهم فيه رجال مبادرة جنيف بالتحريض المغرض لاقواله: "اقوالي اخرجت عن سياقها كي تبدو وكأنني اعتذر امام الشعب في اسرائيل، ولكن العكس هو الصحيح كوني كنت اقصد بان على الاسرائيليين ان يعتذروا امام الفلسطينيين عن مظالم الاحتلال".
ويضيف عريقات يقول: "ما عرض وكأنه قيل باسمي لم اقله ابدا. وافقت على المشاركة في حملة مبادرة جنيف كي اوضح للاسرائيليين بان عادة اتهام الفلسطينيين بالاخفاقات في الماضي ليست صحيحة".
كما يمثل عريقات ايضا باقي المشاركين في الحملة بمن فيهم رئيس السلطة ابو مازن، رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، عضو الفريق المفاوض ياسر عبد ربه وكبير رجالات فتح جبريل الرجوب.
وحسب مصادر رفيعة المستوى في رام الله، ففي اعقاب الغضب الذي اثارته الحملة في اوساط الجمهور الفلسطيني جاء المشاركين فيها من جانب القيادة الفلسطينية، وكذا تخوف المسؤولين الفلسطينيين على مكانتهم العامة في اعقاب الحملة، بعث مكتبا ابو مازن وفياض برسالة حادة اللهجة الى رجال مبادرة جنيف كي يزيلوا على الفور صورهما من الحملة وكذا الاقتباسات التي جاءت فيها باسميهما.
ومن مقر قيادة مبادرة جنيف جاء التعقيب بانه "لا احد من المتحدثين في اشرطة الحملة تنكر لها او لما قيل فيها".
دانييل سيريوتي
اسرائيل اليوم12/09/2010