عاجل:

19/9/2010 د. فايز أبو شمالة fayez@palnet.com

الأحد ١٩ سبتمبر ٢٠١٠
١١:٢٤ بتوقيت غرينتش
ما أشقى الانقسام الفلسطيني! قلت في اللقاء الجماهيري الذي دعت إليه حركة حماس، بعد عشره أيام من الانقسام، والسيطرة على قطاع غزة؛ في يونيه 2007، قلت: لقد تم القضاء على الانفلات، وحتماً سنعيش حالة من الانضباط، وسيادة القانون.

ما أشقى الانقسام الفلسطيني!

قلت في اللقاء الجماهيري الذي دعت إليه حركة حماس، بعد عشره أيام من الانقسام، والسيطرة على قطاع غزة؛ في يونيه 2007، قلت: لقد تم القضاء على الانفلات، وحتماً سنعيش حالة من الانضباط، وسيادة القانون. لقد ولى زمن البندقية الضالة التي قتلت الأبرياء، ومزقت الأمن والاطمئنان داخل قطاع غزة، ومن الآن يمكن للمؤسسات الوطنية الفلسطينية أن تقوم بدورها على أكمل وجه، ولكنني أضفت في اللقاء ذاته الذي بث عبر الفضائيات: رغم الاطمئنان الأمني في هذه اللحظات الآنية، إلا أن خسارتنا كبيرة على المستوى الاستراتيجي للقضية الفلسطينية، وستوظف دولة إسرائيل المعطيات الجديدة لمصلحتها.

لم أكن أتخيل في ذاك التاريخ أن الانقسام السياسي في المواقف سيتطور بعد سنوات من العداء إلى حالة الفرز الراهن، والانشقاق داخل بنية المجتمع نفسه. وهذا ما يمكنني توثيقه كعجز لم ينجح عقلاء الشعب الفلسطيني بتداركه في حينه، ولاسيما عقلاء تنظيمي فتح وحماس، اللذين لم يسارعا إلى استيعاب حاله الغضب، أو الحزن، ولم يعمدا إلى قمع نشوة النصر أو حُنق الهزيمة، كان يجب على عقلاء طرفي الانقسام ألا يترددا، وألا يتأخرا، وألا يوسعا بين الهوة في المواقف، ولاسيما أن كليهما يدرك عدم إمكانية تصفية الآخر. ولكن الأحداث تطورت على عكس أمنيات الوطن، وصارت المسافة تبتعد بين الفريقين يوماً إثر يوم، وتتعمق الهوة بين فتح وحماس، وبين غزة والضفة، وبين أصحاب نهج المفاوضات فقط، وأصحاب نهج المقاومة فقط، حتى صار الفلسطيني عملياً أثنين، وتطور الانقسام بفعل تدخلات خارجية حتى صار فرزاً ميدانياً قائماً داخل المجتمع الفلسطيني.

الخسارة الكبيرة التي ألمت بالمجتمع الفلسطيني كانت تراجع ذاك الصوت الآخر النقدي الداخلي، ذلك الصوت المعترض داخل كل فريق، فإما أن تكون مع هذا التنظيم كاملاً أو ضد هذا التنظيم كلياً، لا منطقة تنظيمية وسطي لطالما التقى فيها الطرفان، وكانت بؤرة العمل السياسي الفلسطيني المشترك.

لقد خسر كل من تنظيم فتح وتنظيم حماس مع تصاعد النقاش في شرعية المقاومة وعدم شرعيتها! بل تجرأت أصوات فلسطينية جديدة على السخرية من المقاومين، وبعد أن كانت المقاومة مادة الإجماع الفلسطيني، صار التواصل مع الإسرائيليين مادة الإجماع التنظيمي، فاستغل البعض مستجدات الحدث ليقول علناً: أنا ضد المقاومة. وأنا مع سلامة المستوطن اليهودي، وصار البعض يقول: إن لليهود الحق بالحياة على أرض فلسطين، بل أعمى حقد الانقسام البعض فراح يقول: اليهود أحسن من بعض العرب والمسلمين.

فما أشقى الانقسام، وما أقساه! وما أظلم ممن وظف مآسيه لينال ما تمناه!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 في هجمات روسية على مقاطعتي دنيبروبتروفسك وكييف


'يديعوت أحرونوت': طائرة 'نتنياهو' لن تهبط في نيويورك خوفا من عمدتها ممداني


بزشكيان: منع فريقنا الإعلامي من الدخول دليل على خوفهم من انكشاف جرائمهم


الرئیس بزشكيان: سأنقل رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني إلى العالم


وزارة الداخلية في حكومة صنعاء: قصف صاروخي سعودي يستهدف مديرية الظاهر والمناطق الحدودية المجاورة غربي محافظة صعدة


بقائي: اتهام إيران بأزمة الوقود امتداد لسياسة التنصل من مسؤولية الحرب


بزشكيان: الشعب الإيراني الصامد سيظل مدافعاً عن وطنه ومبادئه دائماً


تراجع احتياطي النفط الأمريكي لأدنى مستوى منذ 1982


الرئیس بزشكيان يتوجه الى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة


عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة